قصة "ولي صالح" تقضى على يديه حاجات الناس وأصبح مضربا للامثال

جمعة, 24/09/2021 - 21:13

قصة المثل" ده احنا دافنينة سوا" :

تعود قصة المثل القائل "ده احنا دافنينه سوا ".. الى  شقيقان يعملان سويا بالتجارة وكانوا يمتلكون حمارا يعتمدون عليه فى نقل بضائعهم بين القرى وفى كل أمور حياتهم المعيشية وكانوا يعتبرونه فردا من أفراد العائلة حيث أطلقوا عليه اسم "أبو الصبر".

و قررا  ذات يوم السفر للتجارة ومعهم حمارهم الذي يحمل بضائعهم وفى الطريق مات حمارهم وحزنوا عليه حزنا شديدا، وقاموا بدفنه في إحدى المقابر وجلسوا بجواره يبكون وكلما مرعليهم أحد سألهم لماذا تبكون فيقولوا: "أبو الصبر مات" فيشاطرهم الحزن ويبكى معهم ظنا منه أن أبو الصبر هذا ولى من الأولياء الصالحين ويترك لهم مالا وعطايا طمعا فى كرامات أبو الصبر.

قبر الحمار أصبح مزار :  
وبالفعل قاموا ببناء خيمة بجوار قبر الحمار وبدأ الناس يترددون على قبر أبو الصبر بالعطايا والنقود والقرابين فاستغل الشقيقان جهل الناس وعدم معرفتهم بأن أبو الصبر هذا ما هو إلا حمار وأخذا يجمعان الأموال وازداد ثرائهما بعد أن ذاع سيط أبو الصبر الولى صاحب الكرامات.

"ده احنا دافنينة سوا" :

وفى يوم اختلف الشقيقان فى توزيع المال المحصل من النذور فإذا بالأخ الذى حاول شقيقه ظلمه يبكى وينوح ويهدد أخيه بأنه لو لم يقتسم المال بالعدل أنه سيشكوه إلى "أبو الصبر" لينزل عليه نقمته فضحك شقيقه وهو يردد لأخيه: "تشتكينى لمين.. أبو الصبر.. ده احنا دافنينه سوا".

ومنذ ذلك الحين أصبح الناس يتداولون هذا المثل الشعبي في كل موقف يعبر عن الابتزازأو النصب، حيث بات يتردد هذا المثل باستمرار على الأشخاص الذين يختلفون في أمور عملهم ولكنهم يفهمون حقيقة هذه الأعمال.