قصتي مع نقطة تفتيش شرطة المرور ـــ
إلين تخلط الهردة وزين لخلاك والسذاجة فالنتيجة أكيد ستكون سلبية للغاية في إحدى الدول الأفريقية المطلة على المحيط الأطلسي وعضو في الإتحاد المغاربي وقد حباها الله بالخيرات الباطنية والبحرية ــ
كنت مسافرا رفقة شخصين في سيارة شخصية مكتملة الأوراق القانونية وقد مررنا على عدة نقاط تفتيش للشرطة والدرك دون عرقلة وحين وصولنا إلى مشارف المدينة وجهتنا توقفنا عند الإشارة المعروفة إحتراما لقانون السير وهيبة الشرطة وإحترامها حينها رفع أحد عناصر المركز يده نحونا وهو تعبيرا بإتفاق جمهور العلماء فتقدمنا إليه فأشار إلينا بلغة الإشارة فهمنا منها أنه يأمرنا بالتوقف يمين الطريق وهو ما أمتثلنا له بثقافتنا وعقيدتنا العسكرية
فتقدم تلقائنا وطلب منا أوراق السيارة وبعد أن حصل عليها أخبرنا أننا تجاوزنا إشارة المرور دون إذنه وأنه علينا دفع مخالفة 10 آلاف دبلن قديمة حينها نبهته أنه من أشار إلينا بالتحرك فرد علي أنه لايقصدني فأخبرته أنني المعني
منطقيا فلا توجد سيارة أمامي فأجابني أنه غير مستعد للجدال العقيم حسب وصفه نزلت من السيارة وقدمت له نفسي كعسكري سابق خدم مايزيد على ربع قرن من الزمان
ولست مؤهلا لإنتهاك القانون فرد علي أن ذلك ليس من شأنه ولايهمه ليتدخل عنصرا ثانيا مشهود له بإصلاح ذات البين والتسوية الودية بين المتنازعين مقدما إقتراحا تفوح منه رائحة الإنحياز وقلت النفشة وقال لي أكسمها معاه أتوف وأعطيه أنت أتواقط إكيم أطلص راصك فطلبت لقاء قائد المركز عساي أجد من يحكم العقل والمنطق في هكذا تصرف وياليتني لم أنجح في لقائه حيث نادى العنصر وأمره بلغة غليظة ممزوجة بالسذاجة والإفتقار للمهنية والمسؤولية
أخبط أعليه مخالفة وخليه ماشي ذي فوضة آش ؟
ولإمتلاكي لرصيد من التجارب مكنني من إستعاب الأمر
قررت عدم التعاطي مع الموقف لأستفسر عن مصير نصف المخالفة الذي كان سيتم عليه الإتفاق وطلبت منهم التريث والتدقيق لتفادي ظلم أوضح من الشمس في رابعة النهار
فأصروا على الإحتفاظ بالأوراق ومقترح التسوية الذي حددوه بنصف الغرامة ـــ
لذلك أخبرتهم أنني لست مستعدا لهذا الظلم وسأطرق باب مسؤوليهم فضحكوا بإستهزاء وقالوا لي أمشي الحك بل أمنين تبقي تلحك بدوري أنطلقت إلى قائدهم الرئيس حيث تفاجئت بشاب خلوق متواضع ومتفهم حيث أصطدمت بجدار المفاجئة لقناعتي المسبقة بعدم توفر هكذا مواصفات
في شرطة ذلك البلد الإفريقي حيث أستمع إلي بكل أريحية وبحدسه وحسه الأمني قطع الشك باليقين أنني لم أتجشم عناء التنقل إليه إلا بعد أن تعرضت لظلم سيؤرقني إن قبلت
به فأخرج هاتفه الخلوي وأتصل على قائد المركز وأمره بإعادة أوراق السيارة دون الخوض معه أو إستفساره عن الموضوع
بدوري شكرت هذا الموفض الشاب وأعلنت له مدى استعدادي
لدفع المخالفة كاملة بصفة قانونية فأصر على قراره لأعود أدراجي إلى قائد المركز المنحوس ليسلمني الأوراق دون
تعليق أو حتى سؤال ــــ
واللبيب تكفيه الإشارة
ـــ تكنيك في أكسيم المخالفة ـــــ
# ـ شعب ـ غريب
من صفحة المدون/ Mohamed Kaabache


