"يعد مقرر تحديد أسعار التنازل عن القطع الأرضية، وتحديد قيم مرجعية لها في حالة البيع أو الرهن، قرارا ضروريا ومهما، ويستجيب لمتطلبات المرحلة، ويفتح الباب واسعا لتسوية جل المشاكل العقارية العالقة منذو أمد بعيد، وخاصة ما يسمى بمشكل الإستصلاحات الريفية في نواكشوط، كما أنه سيساهم في تعزيز الإرادات العقارية بشكل كبير في حال تم تنفيذه على الوجه المطلوب.
ولا شك أن هذه الإرتفاعات الكبيرة لأثمان التنازل عن الأراضي وتحديد قيم مرجعية في حال البيع، سيرافقها الكثير من التحديات وعلى رأسها التهرب والتحايل عليها، وخاصة ما تعلق منها بالبيع في ظل بيئة سائد فيها التحايل والتزوير، مما يتطلب الإعداد الجيد لمراحل التنفيذ، بما في ذلك إنزال أقصى العقوبات على المتحايلين على القانون العقاري بشكل عام وعلى هذا المقرر.
كما أنه كان من المناسب إدراج عبارة تحويل الملكية في المقرر بدل البيع، لأن الملكية يمكن أن تتحول بعدة صيغ مثل الهبة والتنازل والتوريث...الخ، والبيع صيغة واحدة من صيغ عديدة تفيد بتحويل الملكية، وبهدف سد باب التأويل والمراوغة، من المناسب إدراج عبارة تحويل الملكية بدل كلمة البيع في أول فرصة.
تبقى الصرامة في التنفيذ ومساواة المواطنين في التعامل والسرعة في الإجراءات وتبسيطها عوامل أساسية للوصول للهدف.
د محمد الأمين شريف أحمد."


