روسيا ترد بقوة على احتجاز ناقلة نفط لها من طرف البحرية الأمريكية في ،،الكاريبي،،

أفادت وزارة النقل الروسية، في بيان عاجل تناقلته وسائل الإعلام الرسمية، أن قوات أمريكية نفذت عملية إنزال وسيطرت على ناقلة النفط الروسية المعروفة باسم “مارينيرا” أثناء قيامها بالإبحار في عرض البحر. وقد تسارعت الأحداث بعد أن صعدت وحدة من القوات الأمريكية على متن الناقلة، مما أدى بشكل فوري إلى فقدان الاتصال بشكل كامل مع السفينة وطاقمها، الأمر الذي تسبب بقلق متزايد في الأوساط الروسية والدولية إزاء مصير أفراد الطاقم وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وأوضحت وزارة النقل الروسية في تصريحاتها أن السفينة “مارينيرا” كانت تزاول عملها بطريقة قانونية تماماً، حيث حصلت على جميع التصاريح اللازمة من السلطات المختصة للإبحار تحت العلم الروسي منذ الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي. شددت الوزارة على أن السفينة كانت تلتزم كل الاشتراطات البحرية المتعارف عليها، وكانت تنسق بشكل دائم مع الأجهزة المختصة لضمان امتثالها الكامل للقوانين والأنظمة المفروضة على حركة الملاحة في المياه الدولية، قبل أن تتعرض لهذا الإجراء الأمريكي المفاجئ.

وفي أول رد رسمي على الحادثة، أصدرت وزارة النقل الروسية بياناً شديد اللهجة، دانت فيه الخطوة الأمريكية واعتبرتها خرقاً واضحاً للأنظمة الدولية. أكدت الوزارة أن اعتراض السفينة والاستيلاء عليها جرى خارج أي إطار قانوني أو مبرر شرعي، مشددة على أن القانون الدولي لا يمنح لأي دولة الحق في استخدام القوة أو التدخل أو إيقاف السفن التي تحمل هويات وتراخيص رسمية من دول أخرى أثناء إبحارها في المياه الدولية. ووصفت السلطات الروسية هذا التصرف بأنه انتهاك فج للمواثيق والأعراف المتعلقة بحرية الملاحة البحرية، والتي تُعد من أعمدة النظام الدولي المعترف بها لضمان أمان وسلاسة التبادل التجاري والتنقل البحري.

وأشارت مصادر رسمية روسية إلى ارتفاع حدة القلق بين المسؤولين بشأن مصير طاقم “مارينيرا”، إذ لم ترد إلى الآن تفاصيل دقيقة حول عددهم أو أوضاعهم الصحية بعد السيطرة الأمريكية على السفينة. كما عبرت الوزارة عن خشيتها من أن يؤدي مثل هذا الحادث إلى تصعيد واسع قد يهدد استقرار حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة حول العالم، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها ناقلات النفط في حركة الشحن البحري العالمية.

وطالبت روسيا المجتمع الدولي والمنظمات البحرية بضرورة التدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج السريع عن السفينة وطاقمها، داعية إلى فتح تحقيق شفاف حول ملابسات الحادثة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن انتهاك قواعد الملاحة الدولية، حمايةً لمصالح جميع الدول وضماناً لأمن النقل البحري.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي يوضح دوافع هذا التحرك أو يبرر التدخل العسكري ضد ناقلة روسية مرخصة. وبقيت تفاصيل الحادثة محاطة بالغموض، ما زاد من حدة التوتر في العلاقات بين الجانبين واحتمالات تصعيد دبلوماسي أو حتى ميداني في مناطق النفوذ البحري.

في ختام البيان، أكدت وزارة النقل الروسية أن موسكو تحتفظ بكافة حقوقها القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على هذا التطور، مشددة على تمسكها بمبادئ القانون الدولي ورفضها لأي محاولات لتقويض حرية التجارة والملاحة في البحار المفتوحة.