قصة جميلة ...
حدث أحد الشباب قال /
" قبل سنوات كنا مع قريب لنا من نفس" العصر " نحضر لزواجه
كان يفصلنا عن موعد الزواج اسبوع تقريبا
كنا" منشطنين" به غارقين فى التحضيرات وتجهيز " العريس
كنا ندرس كل التفاصيل من " ديفيله" إلى " المروح" مرورا ب" القاعة" وترتيب الصداق ونحو ذلك
قبيل " المناسبة كنا فى اجتماع عند صاحبنا " العريس" نناقش أدق تفاصيل " الحدث التاريخي"
جمعنا حوالى 2 مليون أوقية قديمة
وبدأنا فى ملاءمة " الميزانية" مع متطلبات " العرس"
كان الاجتماع يوم جمعة
صلينا الجمعة فى مسجد قريب من منزل صديقنا
بعد نهاية الصلاة طلب الإمام باسم جماعة المسجد المساعدة و التبرع لتأثيث المسجد وسداد فواتير كهرباء متأخرة وكذلك طلب معونة للمؤذن الذى اقعده المرض
خرج صديقنا " العريس" من الصفوف ووضع فى يد الإمام مبلغا ثم خرج معنا من المسجد
بعد عودتنا للمنزل اكتشفنا أنه تبرع ب 600000 اوقية قديمة من ميزانية" العرس"
يعنى ذلك أن برنامجنا تعثر بسبب هذا النقص المفاجئ فى " التمويل"
صاحبنا " العريس" طلب منا مواصلة التحضيرات ببقية المبلغ
قال لنا " استثمرت الاستثمار الحقيقي فى الدنيا والآخرة والأمور ستسير بطريقة طبيعية لا تقلقوا "
فى اليوم الموالى فاجأنا صديقنا بأنه حصل على مليون ومائتى الف أوقية قديمة قصتها عجيبة
فقبل سنوات كان فى افريقيا يمارس التجارة فطلب منه شاب موريتاني مغترب بعد التعارف مساعدته
يومها كان لديه المال من تجارة ناجحة فدفع له مبلغ مليون ومائتى الف بالاوقية القديمة وقال له إن استطعت سدادها فافعل وإلا فاعتبرها هدية
دار الزمن وتعاقبت سنواته ولم يلتق بالشاب ولم يسأل عنه
تفرقا وانقطعت عن كل واحد منهما اخبار الآخر
وصل الشاب الذى اخذ المبلغ إلى موريتانيا وأول ما قام به هو السؤال عن الشاب" العريس" الذى منحه مالا فى ظروف صعبة وبكل محبة وكرم ودون سابق معرفة
لم يزل يتقصى اخباره مستعينا باسمه وقبيلته وقريته حتى وجد من اعطاه عنوانه
بعد مكالمة هاتفية شكره لوقوفه معه فى بلاد الغربة وحول له المبلغ
استدعاه الشاب لمناسبته فقبل دوم تردد
حول له مبلغا آخر قائلا " تلك هدية من صديق لصديقه المقبل على الزواج فاقبلها فالهدية لا يردها إلا لئيم
يقول الشاب الذى يروى القصة
" فعلا إن الله يضاعف لمن يشاء. صديقنا تبرع للمسجد ب600 الف قديمة رغم ظروفه
وبدون مقدمات وصلته قرابة مليونين من الشاب الذى تقطعت به السبل فأغاثه فى افريقيا
لم يكن " العريس" مهتما بالشاب ولا يسأل عنه ولم يعول على المبلغ الذى اخذه منه
سبحان الله
فى اللحظة التى احتاج المال تبرع به ثم وجد ضعف ما أنفق من حيث لا يحتسب
صديقنا تزوج وفتح الله عليه أبواب الخير فأصبح يكسب مالا كثيرا حلالا
إنها بركة قضاء حوائج الناس والاستثمار فى بيوت الله تبرعا لا تربحا ولا رياء "
من صفحة المدون حبيب الله ولد أحمد


