جاء مقال السيد *محمد فال بلال* بعنوان "العيش المشترك"، في ظاهره دعوة للتهدئة والتسامح، لكنه في جوهره *يعبّر عن موقف مراوغ ومتردد* لا يرقى إلى مستوى الصراحة المطلوبة في القضايا الوطنية الكبرى.
الرد الذي قدمه على تصريحات *برام الداه اعبيد* بدا *باهتًا ومهادنًا*، متجاهلًا خطورة خطابه التحريضي المتكرر، ومستندًا إلى لغة دبلوماسية فضفاضة، تصلح لندوات دولية، لا لمواجهة تحديات داخلية تمس وحدة الشعب وهُوية الدولة.
بدلًا من أن ينحاز بوضوح إلى ثوابت الدولة والهوية الجامعة، جاء مقاله أقرب إلى *رسالة تطمين موجهة لبرام نفسه*، مغلّفة بشعارات العيش المشترك، دون أي نقد جاد لخطاب التشكيك والتفكيك الذي يتبناه الرجل.
إن الحياد في مثل هذه اللحظات المفصلية ليس فضيلة، بل تواطؤ مغلف.
وكان من المنتظر من رجل بخبرة محمد فال في الدولة والسياسة أن يحسم خياره بوضوح: *إما أن يكون مع مشروع وطني موحد، أو مع خطاب تفكيكي ملبّس بشعارات المظلومية*.
للأسف، لم يكن المقال موضوعيًا ولا متزنًا، بل *محاولة هادئة لشرعنة خطاب التفرقة والفتنة*، تحت لافتة العيش المشترك.
*موريتانيا اليوم، في أمسّ الحاجة لخطاب وطني واضح، لا مراوغة فيه ولا تذبذب*
بقلم/ سيدي محمد ولد اخليفة


