بلاغ عاجل إلى معالي وزير الصحة:
مساء اليوم احتاج أحد أفراد الأسرة إلى عناية طبية عاجلة بسبب حالة حادة من ضيق التنفس؛ فبادرنا بنقله إلى مستشفى الصداقة نظرا لأنه المستشفى الأقرب؛ وفي الحالات المستعجلة لهذا المستشفى تفاجأنا بأنه لا يوجد (أكسوجين) والمريضُ بلغ حالة الخطر، فنصحونا بنقله إلى الحالات المستعجلة للأطفال.. وبعد تردد منهم، بسبب أن سن المريض فوق سن الأطفال قليلا، علقوا له الأكسجين، ولكن بعد ثلاث دقائق أو أربع، وحينما بدأ المريض يستعيد بعض أنفاسه، جاء أحد الممرضين فهجم عليه وانتزع منه الأجهزة عنوة، وقال بكل غلظة: إنه (لا يهمه شيء، فليمت المريض أو ليحيى).
فضطررنا إلى نقله في وقت الزحمة والذروة تحت دموع وفجوع ذويه، إلى (مستشفى النور)، وهنا الحمد لله وَجد الأكسجين، ووجد الرعاية اللازمة.
وقد أخبرني جار لنا قريب، أنه مر بنفس الحالة في مستشفى الصداقة، وأن مريضه بقي يعالج أنفاسه حتى توفي رحمه الله.
أيُعقل هذا معالي وزير الصحة؟ أيُقبل هذا ؟ مستشفى بهذا الحجم لا يوجد به أكسجين!! وأطباء ممارسون بلا رأفة ولا مسؤولية حتى في حالة الخطر والموت!!
كتبتُ هذا المنشور لا تشهيرا ولا تشنيعا، وقد ترددت في نشره نظرا (لواجب التحفظ) الذي تقتضيه الوظيفة، ولكن خشيت إن لم أبينه أن أكون مشاركا في زهوق أرواح ووقوع ضحايا بسبب هذا الإهمال الخطير، ولعل به يحصل العِلم والتذكير للمعنيين والمسؤولين، فيكون التدخل والتدارك المطلوب.
محمدمحمود الصديق
وقد ورد توضيح من إدارة مستشفى الصداقة جاء فيه ما يلي:
(("توضيح إعلامي من إدارة مستشفى الصداقة
تابعت إدارة مستشفى الصداقة ما تم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي بخصوص حالة طبية قيل إنها لم تتلق الأكسجين داخل المستشفى. وحرصا على تنوير الرأي العام، تؤكد الإدارة أن المريضة المعنية، البالغة من العمر 18 عاما، تم استقبالها مساء الأربعاء على الساعة 18:30، محالة من مستعجلات البالغين، وتعاني من ضيق تنفسي ناتج عن أزمة ربو، وعلى الفور تمت معاينتها من طرف الطبيب المداوم وخضعت للعلاج المناسب، وهو ما أسفر عن تحسن واضح في حالتها التنفسية، وبناء عليه تم توجيهها مجددا إلى مستعجلات البالغين من أجل استكمال التكفل الطبي وفق المسار المعتمد، غير أن مرافقي المريضة عبروا عن رفضهم لهذا التوجيه، وفضلوا نقلها إلى وجهة خارج المستشفى بمحض إرادتهم.
وفيما يخص الادعاء بعدم توفر الأكسجين، تؤكد إدارة المستشفى أن هذا الكلام غير صحيح، إذ أن شبكة الأكسجين المركزية تعمل بصورة طبيعية داخل مختلف مصالح المستشفى، كما تتوفر قوارير أكسجين احتياطية في جميع الأقسام، ولم يُسجل أي انقطاع في التزويد. ويجدر التذكير بأن تسيير الأكسجين بالمستشفى يخضع لنظام محكم بمخزون أمان دائم، كما أن إشكالية توفر الأكسجين قد تم حلها بشكل جذري على المستوى الوطني منذ جائحة كوفيد-19، وشمل ذلك مختلف المؤسسات الاستشفائية العمومية.
وإذ تحترم إدارة مستشفى الصداقة مكانة المؤسسات الدستورية وحرص المواطنين على تحسين الخدمات الصحية، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أن تداول معلومات غير دقيقة دون تحقق من شأنه المساس بثقة المواطنين في المنظومة الصحية، والإضرار بسمعة الطواقم الطبية التي تؤدي واجبها المهني والإنساني، مؤكدة أن أي اختلال محتمل من الأمثل أن يتم التعاطي معه عبر القنوات الإدارية والقانونية المختصة، بعيدا عن الإثارة وصخب التواصل الاجتماعي."))


