اندلاع حرب مفتوحة بين باكستان وأفغانستان(التفاصيل)

"دخل التوتر بين باكستان وأفغانستان مرحلة خطيرة بعد إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الجمعة، ما وصفه بـ "حرب مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، في أعقاب تبادل ضربات دامية على طول الحدود بين البلدين."

  

"تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان إلى مواجهات واسعة، بعد إعلان باكستان "حرباً مفتوحة". وأسفرت الغارات الباكستانية عن مقتل 133 عنصراً من طالبان وإصابة أكثر من 200، فيما قتلت الهجمات الأفغانية 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين، وقتل 8 عناصر من الجيش الأفغاني، واستهدفت 19 موقعاً عسكرياً على طول الحدود.

وقال آصف عبر منصة إكس: "لقد نفد صبرنا، الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم"، متهماً أفغانستان بتحويل أراضيها إلى "منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة"، ومشيراً إلى أن حركة طالبان حولت البلاد إلى "مستعمرة تابعة للهند".

 وأضاف أن باكستان استضافت ملايين اللاجئين الأفغان لعقود، وأن دورها كان "إيجابياً".

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الخميس، مقتل 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين خلال هجمات نفذت على مواقع عسكرية، مؤكدة أنها هاجمت 19 موقعاً على امتداد خط الحدود. كما أسفرت المواجهات عن مقتل 8 من عناصر الجيش الأفغاني، ما يعكس اتساع رقعة الاشتباكات وارتفاع كلفتها البشرية.

وردّاً على ذلك، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، فجر الجمعة، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "غزو الحق" استهدفت مواقع تابعة لطالبان داخل الأراضي الأفغانية.

 وأوضح البيان الرسمي أن الضربات أسفرت عن مقتل 133 عنصراً وإصابة أكثر من 200 آخرين، مع تدمير عشرات المواقع العسكرية، بما في ذلك 27 موقعاً رئيساً، ومقار فيلقين، وثلاثة مقرات ألوية، إلى جانب أكثر من 80 دبابة ومدفعاً وناقلة جند مدرعة، في كابول وباكتيا وقندهار.

بدوره، شدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على قدرة قوات بلاده على "سحق أي معتد"، مؤكداً أن "الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة".

وفي المقابل، أعلن الناطق باسم حكومة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد عن شن "عمليات انتقامية واسعة النطاق" ضد مواقع الجيش الباكستاني على طول الحدود، شاملة مناطق قندهار وهلمند، بعد الغارات الجوية التي استهدفت كابل وولايات أخرى.

ويأتي هذا التصعيد في سياق تدهور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، بعد إغلاق المعابر الحدودية منذ أكتوبر الماضي نتيجة مواجهات خلفت أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين. كما فشلت جهود الوساطة القطرية والتركية في التوصل إلى اتفاق دائم، وسط اتهامات باكستانية لطالبان بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات داخل باكستان، بما في ذلك تفجيرات انتحارية، فيما تنفي كابل ذلك.

وفي ظل هذا التوتر، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في "تسهيل الحوار" بين باكستان وأفغانستان، داعياً إلى إدارة الخلافات من خلال الحوار وحسن الجوار، معرباً عن أمله في أن يمثل شهر رمضان فرصة لتعزيز التماسك في العالم الإسلامي."

 

ANHA