"بدأت بعثة طبية فرنسية قادمة من المركز الاستشفائي الجامعي بمرسيليا، تنفيذ برنامج عمل بمركز الاستطباب الوطني في نواكشوط، يهدف إلى إدخال فحوصات متقدمة من نوع البحث عن الأجسام المضادة غير المنتظمة (RAI) إلى المنظومة المخبرية الوطنية لأول مرة.
ويتضمن البرنامج تجهيز المختبرات بأجهزة حديثة، ومستلزمات تقنية متخصصة، تتيح إجراء الفحص بشكل منهجي ودقيق، إضافة إلى إدخال تقنية التنميط الجيني لعامل ريزوس D لدى الجنين، بما يعزز قدرات التشخيص المبكر لاضطرابات الحمل المرتبطة بعدم توافق الزمر الدموية بين الأم والجنين.
كما ستشرف البعثة على تكوين وتأطير الطواقم الفنية المشرفة على تشغيل الأجهزة الجديدة، لضمان التحكم في التقنيات المعتمدة، وتأمين تتبع بيولوجي دقيق وآمن للتحاليل، وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
ويمثل إدخال فحص RAI خطوة نوعية في مجال الوقاية الصحية، لما له من دور في الحد من مضاعفات التحسس المناعي خلال الحمل، وتقليص المخاطر التي قد تهدد حديثي الولادة، فضلاً عن تعزيز جاهزية المختبرات الوطنية لمواكبة التطورات الطبية الحديثة.
ومن المقرر أن تنجز البعثة تقييما فنيا للبنية التحتية الحالية وتحدد الاحتياجات المكملة، تمهيدا للبدء الفعلي في تشغيل التقنية الجديدة ضمن الخدمات المخبرية الروتينية بالمستشفى الوطني."


