حوار جرى بين المرشد خامنئي ولاريجاني قبل مقتلهما

هذا حوار جرى بين السيد علي لاريجاني والمرشد الأعلى علي الخامنئي قبل استشهاده.

جاء أمينُ المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الى السيد علي الخامنئي قدس الله سره الشريف...

وفي يده تقريرٌ ،

قال بعد صمتٍ طويل:

يا سيدي…

هذه المرّة التهديد ليس رسالة ضغطٍ عابرة،

بل قرارٌ اتُّخذ...

العدو يريد قتلك 

ولو احترقت السماء بالصواريخ...

لدينا موقعٌ محصّن،

أُعدَّ بعنايةٍ لا تعرفه العيون...

مكانٌ يصعب على القنابل أن تمسّه،

ولا تصل إليه الطائرات.

ليس اختباءً يا مولاي…

إنما اختفاء تقتضيه المعركة حتى تمرّ العاصفة...

سكت السيد القائد قليلًا

ثم نهض ببطءٍ

كأن التاريخ قام معه.

اقترب منه

وسأله بهدوءٍ غريب:

وأنت قادم إليّ…

ماذا كنت تتوقع

أن يكون جوابي؟

قال الرجل بعد تردد:

كنت أتوقع أن لاتوافق.

لكن ياسيدي الأمة تحتاجك،والمعركة تحتاج قائدها...

ابتسم القائد

ابتسامةً فيها شيءٌ من الحزن وشيءٌ من الحكمة...

وقال: كلامك صحيح

في حسابات الدول

وفي دفاتر الأمن..

لكن دعنا نتحدث قليلًا

بلغةٍ أقدم من السياسة…

كيف أطلب من الجندي

أن يقف في وجه الموت

إن كان قائده

قد اختفى منه؟

كيف أقول للناس:

اثبتوا…

إن كنتُ أولَ من يغيب عن ساحة الخطر؟

ثم سكت لحظة

وكأن في صدره بابًا

فتح على كربلاء.

وقال بصوتٍ أبطأ:

نحن أبناء رجلٍ

اسمه الحسين بن علي 

ذلك الإمام الذي عرف مصيره ومشى إليه

كمن يمشي إلى وعد الله...

لم يختفِ لأنه كان يملك جيشًا صغيرًا

لكنّه كان يملك جيشًا أكبر في السماء...

فقال لاريجاني لكن يا مولاي:  التاريخ

ليس صفحةً واحدة.

لدينا أيضًا إمامٌ غائب

تعلمنا من غيبته

أن الاختفاء لا الاختباء أحيانًا ليس خوفًا…

أنه حكمة لو سمحت أن أقول هذا في وجهك...

اختفاء الإمام

لم يكن هروبًا من المعركة، كان انتظارًا

حتى تكتمل شروطها.

 تنهد السيد القائد قليلًا وقال: الفرق يا سيد لاريجاني أن الإمام حين غاب لم يكن لديه جيش

ولا أمةٌ قادرة

على حماية الحق..

أما أنا…

فكيف أختفي

ولديَّ أمةٌ تقاتل؟

كيف أغيب وجنودي يقفون تحت النار؟

إن اختفاء القائد

حين يكون وحده

حكمة...

لكن اختفاءه

حين يقف خلفه شعبٌ كامل قد يتحول

إلى سؤالٍ ثقيلٍ في ضمير التاريخ.

سكت لاريجاني 

ولم يجد جوابًا.

مدّ القائد يده

مصافحًا وشكره على حرصه...

وبعد أن غادر الضيف

جمع القائد عائلته

وأخبرهم بالاقتراح:

مكانٌ آمن

يمكن أن نذهب إليه

حتى تمرّ الحرب.

نظروا إليه

كما ينظر الأبناء

إلى معنى الكرامة.

وقالوا بهدوءٍ بسيط:

نحن حيث تكون.

وهكذا بقي الرجل في مكانه.

ليس لأنه لا يعرف الخطر…

إنما لأنه يعرف شيئًا أعمق: أن بعض القادة

حين يختفون من الموت

قد يختفون

من ذاكرة الأمة أيضًا.

منقوول

 

 

يذكر أن المرشد قد استشهد في أول يوم من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ثم استشهد لاريجاني بعد أيام.