السلطات الأمنية تمنع مريضا في حالة صعبة من الوصول للمستشفى بعد منتصف الليل

يقول طبيب بأحد المراكز الصحية بالعاصمة :

( يوم السبت كنت فى إحدى القرى التابعة لمقاطعة بوتيلميت 

مساء اصيب احد افراد الأسرة بوعكة صحية مفاجئة وتفاقمت مع مرور الوقت 

ذهبت به فى سيارتى إلى العاصمة فحالته يناسبها مستشفى والقرية لا تتوفر حتى على نقطة صحية 

كان معى مرافقون للمريض فى ظروف نفسية متوترة قلقا عليه 

سابقت الوقت فقد انطلقت حدود الحادية عشر وكان فى الطريق جزء رملي صعب يستدعى تجنب السرعة ففيه منعرجات ومطبات كثيرة 

حدود منتصف الليل والنصف تقريبا وصلت نقطة تفتيش قريبة من مدخل العاصمة 

أمرني عناصرها بالتوقف لأنهم سيحجزون السيارة حتى الصباح تنفيذا لاوامر حظر التجول 

قلت لقائدهم انا طبيب وانت ترى وضعية المريض وظروف مرافقيه وسلطتك التقديرية للموقف تسمح لك بان تتعاطف معى حتى أوصل المريض لاقرب مستشفى فى العاصمة 

وسماحك لى بالمرور تصرف قانوني واخلاقي مراعاة لوضعية المريض 

القائد قال لى لا نقاش فى هذا الموضوع فالتعليمات واضحة والمريض يجب أن يكون فى سيارة إسعاف 

قلت له انت تعرف صعوبة الحصول على سيارة إسعاف بالنسبة لمريض فى قرية نائية مهما كانت وضعيته 

وأنا اضطررت لنقله فى سيارتى فذلك واجبى دينيا ومهنيا وإنسانيا 

لا يمكنك ترك مريض للألم فى انتظار سيارة إسعاف لن تصل إليه 

القائد أصر على منعنا من دخول العاصمة رغم تفاقم وضعية مريضنا داخل السيارة )

هذه الحادثة تؤكد الحاجة إلى ما طالبنا به من ضرورة استثناء عمال الصحة الذين يرافقون مريضا أو يذهبون لتدخل إسعافي من حظر التجول 

فى حالة منع مريض من تلقى العلاج فإن السلطات التى اوقفته ومنعت مروره نحو المستشفى مسؤولة عن كل ماقد يتعرض له من مضاعفات

من صفحة المدون/ حبيب الله ولد أحمد