كتب الصحفي أحمد محمد العاقل أنه خلال السنة الماضية نشر سلسلة حصرية حول مناقب ومواقف الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة، والتي لاقت اهتمامًا واسعًا داخل البلاد وخارجها، نظرًا لما عُرف به الرجل من انضباط عسكري ووطني وتعفف.
وأضاف أنه يورد اليوم رواية جديدة تُعد من أبرز المواقف التي خلدها التاريخ، نقلها عن أحد كبار الضباط المتقاعدين منذ سنوات طويلة، والذي التقاه صدفة، وطلب منه استكمال تلك السلسلة بشهادات عايشها بنفسه.
ووفق الرواية، فقد كان الضابط المذكور يخدم سنة 1981 برتبة ملازم أول في ديوان قائد أركان الجيش الموريتاني، عندما قررت الحكومة آنذاك ترقية مجموعة من الضباط من رتبة مقدم إلى عقيد، وكان من بينهم محمد خونا ولد هيدالة، الذي كان يشغل في الوقت ذاته رئاسة الدولة.
وبحسب الشهادة، فقد طُلب منه إعداد لائحة الترقيات للتوقيع، حيث قام الرئيس محمد خونا ولد هيدالة بالمصادقة على ترقية ثلاثة ضباط هم: معاوية ولد سيد أحمد الطايع، وأحمدو ولد عبد الله، ويال عبد الله، لكنه امتنع عن ترقية نفسه رغم كونه أقدمهم رتبة.
وتضيف الرواية أن قائد الأركان آنذاك استغرب الموقف، فاتصل به للاستفسار، ليرد ولد هيدالة بأنه لا يمكنه ترقية نفسه وهو في منصب رئيس الدولة، معتبرًا أن ذلك يمثل تجاوزًا لا يقبله لنفسه، ورغبة في ترك سابقة تُحتذى للأجيال القادمة، حتى لا يتم تجاوز الرتب بحكم الوظيفة.
وأكد في رده أن الجيش يجب أن يقوم على الانضباط أولًا والشفافية ثانيًا، مشددًا على أن ذلك مبدأ يعرفه جيدًا القادة العسكريون المنضبطون.
وختم الصحفي روايته بالتأكيد على أن تلك المواقف تعكس حجم الانضباط الذي ميز الجيل الأول من ضباط المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى ما اعتبره تراجعًا في بعض القيم والأعراف العسكرية في الوقت الحاضر، داعيًا إلى استحضار تلك النماذج في الشجاعة والانضباط والوطنية
#منصة الخبر اليوم


