انتقد رئيس حركة “إيرا” والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، في بيان صادر عنه اليوم، المؤتمر الصحفي الأخير للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبراً أنه عكس “انفصالاً عميقاً عن الواقع” الذي يعيشه الموريتانيون.
وقال بيرام إن المؤتمر لم يقدم، من وجهة نظره، إجابات عن قضايا أساسية، من بينها العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وتحسين الخدمات الأساسية. كما رفض الربط الذي قدمه الرئيس بين ارتفاع إيرادات الدولة وتراجع الفساد، معتبراً أن المعيار الحقيقي يتمثل في كيفية إدارة المال العام، وشفافية إسناد الصفقات العمومية، ومدى محاسبة المتورطين في التجاوزات.
وفي ما يتعلق بالجدل الدائر حول احتمال تعديل الدستور بما يسمح بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، اتهم بيرام الرئيس بـ”المراوغة” والإبقاء على الغموض، معتبراً أنه كان بإمكانه حسم الجدل بإعلان واضح يؤكد احترام القيود الدستورية.
كما انتقد ما وصفه بـ”صمت” الرئيس حيال عدد من الملفات السياسية والحقوقية، من بينها قضية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ووضعية النائبتين مريم الشيخ دينغ وغامو عاشور، والحريات العامة، إضافة إلى استمرار رفض السلطات منح الترخيص القانوني لحزبه السياسي.
وختم بيرام بيانه بالتأكيد على أن تحقيق الوحدة الوطنية يتطلب، بحسب تعبيره، تغيير أسلوب التعامل مع المعارضة، والانتقال من “تحييدها” إلى التعامل معها بوصفها شريكاً في الحياة السياسية، مضيفاً أن الرئيس “بحاجة إلى من ينقل إليه الحقيقة، لا إلى المتملقين”.


