"هل هو قبول ترشيح الأغلبية لرئاسيات 2029 ؟"

"في جو الترقب و الإنتظار عن إعلان مرشح الأغلبية لرئاسيات 2029، تابع الجميع مداخلة السيد وزير الداخلية أمس، و التي انتقد فيها المناهج الحالية للباكلوريا، معتبرا أن معظم الدول الناجحة في التعليم تجاوزت هذه الأساليب التقليدية، و اعتمدت مقاربة أكثر نجاعة و مردودية على الطلاب و البلاد...

المقاربة في حد ذاتها و رغم أهميتها و حاجة منظومتنا التربوية لإعتمادها، إلا أن المتعطشين لمعرفة مرشح الأغلبية لرئاسيات 2029، إلتقطوا المداخلة على أنها تمثل أول إشارة من الوزير على إهتمامه بالترشح للرئاسيات القادمة، و بدأ بحر من التثمين و التطبيل و الشكر و....

إذا ما صح  الإستشراف، و حَظِيَّ وزير الداخلية بثقة صاحب الفخامة السيد الرئيس، و معسكر الأغلبية، فيمكن القول بأنه و من بين من أعلنوا الترشح الى حد الساعة، هو الأكثر إقناعا و الأوفر حظا، فالخلفية الإدارية التي يتمتع بها الرجل، تمنحه قدرة كبيرة على تسيير الملف الأمني بإقتدار، و التصدي للتحديات المحدقة بالبلاد ( واقع دول الساحل، الهجرة العابرة للحدود....)، كما أن طول تواجده في الحكومات ( الفترة الإنتقالية 2005، المأمورية الأولى و الثانية  للرئيس الحالي)، و ماضيه في التنقل بين مقاطعات الوطن بصفته الإداري الحاكم للمقاطعة، مَكَّنه من الإطلاع على الواقع المعيشي للمواطنين عن قرب.

 إن هذه الميزات من بين أخرى من المناسب أن يتصف بها القائد الناجح، بالإضافة  إلى الإطلاع على تجارب القادة المتميزين، الذين قادوا بلدانهم بحكمة و إقتدار ( تجربة الصين، سنغفورة، ماليزيا، كوريا الجنوبية، هونغ كونغ...)، بفضل الإستثمار في العلم و إحترام أهل الإختصاص و الخبرة، و ضمهم إلى فريق العمل القائم على الشأن العام، و لا شك أن السيد وزير الداخلية بحكم ثقافته الواسعة، على دراية تامة بهذه التجارب في عصرنا الحديث لهذه الدول و غيرها، مما يجعل إختياره لخوض معترك الانتخابات الرئاسية القادمة اختيار في محله.

عموما الساحة السياسية، تترقب و بشوق كبير الإعلان عن مرشح الأغلبية لرئاسيات 2029، و الخيارات كثيرة و مقنعة داخل فريق الأغلبية، لكن يبقى وزير الداخلية  محمد أحمد ولد محمد الأمين هو الأوفر حظا، لما يتمتع به ميزات يتطلبها المنصب.

د محمد الأمين شريف أحمد."