أثار استمرار سجن شيخ محظرة، على خلفية تهمة “التفريط” – وفق ما تم تداوله – موجة من الجدل والتساؤلات في الرأي العام حول معايير تطبيق هذه التهمة وحدودها القانونية.
ويتساءل متابعون: إذا كانت تهمة التفريط تستوجب السجن، فلماذا لا يُحاسَب مسؤولون في قطاعات حيوية شهدت اختلالات واضحة؟ فكم من مريض فقد حياته بسبب إهمال أو تقصير في بعض المؤسسات الصحية؟ وكم من مواطن قضى في حوادث سير متكررة يربطها البعض بضعف الرقابة وسوء التسيير في قطاع النقل؟
ويشير مهتمون إلى أن حصيلة حوادث السير خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة – بحسب أرقام متداولة – تجاوزت مئات الضحايا، ما يعيد طرح سؤال المسؤولية الإدارية والسياسية، وضرورة فتح تحقيقات شفافة لتحديد أوجه القصور، إن وجدت، ومحاسبة المتسببين فيها أيًّا كانت مواقعهم.
كما يدعو آخرون إلى مراجعة آليات المساءلة في القطاعات الخدمية، خاصة الصحة والنقل، مؤكدين أن العدالة الحقيقية تقتضي المساواة في تطبيق القانون، وأن تكون المحاسبة شاملة لكل من يثبت تقصيره، دون انتقائية.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى الرأي العام مترقبًا لما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، وسط مطالب بضمان محاكمات عادلة وشفافة، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على الجميع دون استثناء.
الصحفي آبيه محمد لفضل


