أفادت مصادر متعددة من داخل أروقة الدولة بأن ملامح تعديل وزاري واسع في حكومة الوزير الأول مختار ولد أجاي قد اكتملت، وسط توقعات بأن يشمل حقائب سيادية، من بينها وزارات الدفاع والخارجية والداخلية، وذلك لأول مرة منذ بداية المأمورية الثانية والأخيرة دستورياً للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويأتي الحديث عن هذا التعديل في ظل تداول معلومات حول إمكانية فتح نقاش بشأن المأموريات خلال حوار سياسي مرتقب، يختلف – بحسب مراقبين – عن الحوارات السابقة من حيث السياق والدوافع، في وقت لا تشهد فيه البلاد أزمة سياسية أو اقتصادية معلنة، بينما تؤكد السلطات أن حالة من الهدوء والاستقرار السياسي تسود منذ توليها الحكم.
وفي سياق متصل، رخصت وزارة الداخلية لعدد من الأحزاب السياسية الجديدة، من بين قياداتها شخصيات معروفة، من ضمنها جميل منصور ونور الدين. وتفيد بعض الروايات أن من بين شروط مشاركة هذه الأحزاب في الحوار المرتقب تشكيل حكومة جديدة تشرف على تنظيمه، في ظل حديث عن غموض أهداف الحوار، خاصة مع غياب مؤشرات على وجود أزمة داخلية تستدعيه.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن طرح مسألة فتح المأموريات قد يكون من بين الملفات غير المعلنة التي قد تُناقش خلال الحوار، وهو توجه تعارضه بعض الأحزاب المرخصة حديثاً، في حين يُنسب إلى أطراف في الأغلبية الداعمة للحكومة رغبة في فتح هذا النقاش.
كما يُثار في هذا السياق الجدل حول المادة 93 من الدستور، التي تنص على حصانة رئيس الجمهورية بعد مغادرته السلطة. ويستحضر مراقبون تجربة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقضي عقوبة سجنية على خلفية قضايا فساد، بينما يعتبر أنصاره أن الملف ذو طابع سياسي.
وتبقى هذه المعطيات في إطار التسريبات والتحليلات، في انتظار أي إعلان رسمي يؤكد طبيعة وحجم التعديل الوزاري المرتقب وأهداف الحوار السياسي المزمع تنظيمه .
آبيه محمد لفضل


