تترقب الأوساط الإسرائيلية موقفًا حاسمًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل النزاع مع إيران، وسط تقديرات بأن قراره قد يصدر في الأيام القليلة المقبلة، ربما مباشرة بعد عودته من زيارته الحالية للصين.
ويأتي هذا الترقب في ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، ووصولها إلى طريق مسدود، ما يثير قلقًا متزايدًا من تصعيد محتمل وسريع في المنطقة.
من جهة أخرى، تُشير تقارير إلى أن المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل تستعد لاحتمال تصعيد قد يتدهور بسرعة مع نهاية هذا الأسبوع أو بعد ذلك بقليل. وتتزايد القناعة داخل إسرائيل بأن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لن تسفر عن تفاهمات، مما يدفع إلى تعزيز الجاهزية العملياتية في منظومات الدفاع والهجوم، وتكثيف التنسيق الأمني والسياسي مع الإدارة الأمريكية.
كما يدرس الرئيس ترامب، بحسب مصادر مطلعة، عدة خيارات عسكرية لمواجهة إيران، تتراوح بين تنفيذ خطوات محدودة في مضيق هرمز ومهاجمة منشآت طاقة مرتبطة بطهران. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن التقاطع بين التوقيتات السياسية والعسكرية قد يدفع الإدارة الأمريكية نحو تنفيذ تحرك ما لزيادة الضغط على إيران، وإعادتها إلى طاولة المفاوضات بجدية أكبر.
ووصفت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الرئيس ترامب لا يتعجل اتخاذ قرار نهائي بشأن النزاع، مؤكدة أنه “يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”. وتتزامن هذه التطورات مع تنفيذ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في طهران، في إطار الاستعداد لأي تصعيد محتمل، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وتلعب الصين دورًا محتملًا في التهدئة، حيث يعوّل ترامب على نفوذها لدفع طهران نحو التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، خاصة وأن إيران ستكون أحد الموضوعات الرئيسية التي سيناقشها ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. يأتي ذلك في ظل تصريحات ترامب بأن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الانهيار”، بعد وصفه للرد الإيراني الأخير بأنه “غير مقبول” لعدم تضمينه تعهدًا واضحًا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.


