نشرت شركة "بي بي" للغاز تقريرا مبهما دون ارقام مالية،لكنها رسمت واقعا ورديا ومحرجا للسلطات الموريتانية،إذ لم ينعكس كل ما قالت الشركة على الواقع الاجتماعى على الارض ولا على القوة الشرائية للمواطن ولا التشغيلية.
وقالت الشركة إن مشروع «السلحفاة آحميم الكبير» للغاز أسهم في دعم أنشطة الصيد والزراعة والخدمات الصحية بمنطقة انجاكو، جنوب غربي موريتانيا، ضمن برامج اقتصادية واجتماعية استعرضتها في تقريرها عن موريتانيا والسنغال لعام 2025، دون أن تفصل نصيب كل بلد من معظم مؤشرات الإنفاق والتوظيف.
وأورد التقرير أن إنفاق المشروع لدى الشركات المحلية في البلدين بلغ نحو ملياري دولار، بصورة تراكمية بين عام 2018 ونهاية ديسمبر 2025، فيما بلغ الإنفاق الاجتماعي 21 مليون دولار، استفاد منه نحو 254 ألف شخص، بحسب بيانات الشركة.
وجاءت حصيلة الشركة هذه بعد بدء صادرات الغاز الطبيعي المسال من المشروع المشترك في أبريل 2025. ووفق التقرير، أكمل المشروع حتى نهاية العام تصدير 18 شحنة غاز مسال وشحنة واحدة من المكثفات، دون تقديم بيانات عن قيمة المبيعات أو العائدات التي حصلت عليها الدولة الموريتانية.
دعم الصيد والصحة والتمويل الأصغر
وخصص تقرير الشركة جانبًا من حصيلته الموريتانية لمنطقة انجاكو، حيث جاء فيه أن الشركة واصلت دعم مركز الصيد من خلال تدريب الصيادين والمساعدة المالية والأنشطة المدرة للدخل، إلى جانب دعم الزراعة وتربية المواشي وتوفير معدات إضافية وبنية للتخزين المبرد، ومساندة وحدات الألبان ومزارع الدواجن النسائية.
وقال التقرير، إن عضوية صندوق الادخار في انجاكو،وصلت إلى 680 عضوًا، ضمن جهود تشجيع الأنشطة الاقتصادية عبر التمويل الأصغر. كما شملت التدخلات الصحية حملات تطعيم وبرنامجًا لمتابعة الفئات الهشة وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية لصالح 1500 شخص.
وأشار إلى مساهمة مجلس التنمية المجتمعية في انجاكو في التخطيط لمبادرات التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية، بما فيها مشروعات توفير الكهرباء والمياه لمركز الصيد
وعن جانب الري وصحة المواشي
عرضت الشركة مشروعًا لدعم تعاونيات زراعية نسائية في زيره وباريل وقرية انجاكو، تضمن تركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية وأخرى بالغاز، وتحسين أنظمة الري، وتوفير معدات وتدريب على التشغيل والصيانة.
وقالت الشركة إن هذه التدخلات ساعدت على انتظام الري وتقليل أعباء العمل وتكاليف الوقود وتحسين الإنتاج. وأضافت أن مزارعي انجاكو باتوا ينتجون خضروات تستوفي معايير السلامة الغذائية المطلوبة للأسواق المحلية وتزويد منشآت المشروع، لكنها لم تحدد حجم التوريد أو قيمة المبيعات أو مقدار التحسن في دخل التعاونيات.
وفي مجال الثروة الحيوانية، تناول التقرير حملات لمكافحة الطفيليات وتوعية المنمين، بالتعاون مع المصالح البيطرية وشريك التنفيذ «AMAD». ونسب إليها تحسين صحة القطعان وتقليل الخسائر المرتبطة بالطفيليات، دون إيراد أعداد الحيوانات المعالجة أو مؤشرات كمية لقياس النتائج
وقدم التقر ما اسماه :وظائف وتدريب بأرقام مجمعة
واورد التقرير ما قال انه تشغيل أكثر من 7400 وظيفة محلية مباشرة لدى 775 موردًا محليًا في البلدين، إضافة إلى 101 مواطن وظفهم المشروع، دون تحديد حصة الموريتانيين من هذه الأعداد.
كما قدرت الشركة مساهمتها في بناء القدرات بنحو 17 مليون دولار خلال الفترة التراكمية نفسها، مشيرة إلى شراكات تدريبية تشمل مركز نواكشوط للتدريب التفاعلي.
وشمل برنامج تدريب الفنيين 50 متدربًا من موريتانيا والسنغال، عاد 45 منهم خلال 2025 لمواصلة التأهيل وتقييم الكفاءة في منشآت المشروع، تمهيدًا لتولي وظائف يشغلها فنيون أجانب بصورة تدريجية.
وفى مجال البيئة قجم المشروع ما قال إنه :بيانات بيئية دون حصيلة تفصيلية للأثر
وأشار التقرير إلى تنفيذ برنامج لمراقبة البيئة البحرية والساحلية، والتعاون مع مؤسسات بحثية، من بينها برنامج «SECoMA» في موريتانيا، ومراجعة خطة حماية التنوع البيولوجي.
غير أنه لم يعرض نتائج قياس تفصيلية تتيح تقييم أثر المشروع على المخزون السمكي أو التلوث أو مداخيل الصيادين، كما لم يقدم حصيلة مالية منفصلة تبين نصيب موريتانيا من الإنفاق المحلي والاجتماعي.
وختم التقرير صادر عن الشركة المشغلة، وليس تقييمًا مستقلًا. بالتنبيه إلى أن بعض مساهمات الشركة في البرامج الاجتماعية جاءت تنفيذًا لالتزامات تعاقدية أو قانونية مرتبطة بالمشروع.
وكالات


