موريتانيا.. قبضة حديدية وإجراءات أمنية مشددة على طول الحدود مع مالي خوفا من التسلل

في خضم تصاعد حالة عدم الاستقرار الأمني في شمال مالي، كثفت موريتانيا من إجراءاتها الاحترازية على طول شريطها الحدودي المشترك مع باماكو.

ويأتي هذا التحرك العسكري كترجمة لسياسة نواكشوط المعلنة بتحييد نفسها عن الصراع المالي الداخلي، مع الحفاظ على جاهزية أمنية قصوى لضمان عدم امتداد رقعة التوتر إلى الأراضي الموريتانية.

وأفادت مصادر أمنية اليوم الجمعة أن الجيش الموريتاني عزز من وجوده الميداني بشكل لافت في مناطق التماس الحدودية، خاصة في محيط ولاية “الحوض الشرقي”.

وتقوم وحدات عسكرية متخصصة بتسيير دوريات استطلاع ومراقبة مكثفة على مدار الساعة، مدعومة بأنظمة رصد متقدمة لرصد أي تحركات مشبوهة أو محاولات تسلل قد تقوم بها الجماعات المسلحة الناشطة في الجانب المالي، على غرار الهجمات الأخيرة التي شنتها “نصرة الإسلام والمسلمين” داخل مالي اليوم.

بالإضافة إلى التعزيزات العسكرية، اتخذت السلطات الموريتانية إجراءات أخرى على الحدود. وشمل ذلك إصدار توجيهات للمواطنين الموريتانيين، وخاصة أولئك الذين يعملون في التنقيب عن الذهب أو الرعي في المناطق الحدودية، بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن المناطق التي قد تشهد توترات. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان سلامة المدنيين وتجنب تعريضهم لأي مخاطر محتملة.

الحرية