"ما الفائدة مما نقوله إذا لم يُغضِب الجميع !؟"

"دعوات رسمية ، على لسان الوزير الأول ، لنبش القبور و نسف ما تبقى من استقرار البلد !!

# تهديد (أبعد ما يكون من البراءة) ، لقادة الجيش و الأمن بفتح ملفات ، أغلقت منذ أربعين عاما ، لولا حكمة الجيش و الأمن و ما مارساه من ضبط النفس و تحمل المسؤوليات ، لكانت عصفت بالبلد !!

# فتح ملفات مظالم مُلفَّقة ، مُعدَّة على المقاس من قبل سماسرة ابتزاز الأنظمة الموريتانية !!

# إعداد حوار ، سيفجِّر كل مشاكل البلد بدل تسويتها ، بسبب سوء إدارته و ميوعة أساليب المشرف عليه و استغلاله السيء لثقة رئيس الجمهورية فيه !!

يمكن وصف السيد موسى فال بكل شيء إلا البراءة ، و حين يستعين حصريا بأكبر أعداء العروبة و الإسلام في هذا البلد (ولد المنير و جمال ولد اليسع) ، فهو بذلك يعلن الحرب على البيظان في قضية ما كان ينبغي أن تأخذ هذا المنحى ..

# لا يستطيع موسى فال أن يتخذ أي قرار قاتل لمهمته أسوأ من اختيار معاونيه ..

كان على رئيس الجمهورية ، حين قرر الحوار ، أن يكلف لجنة مؤتمنة على مصالح البلد بإدارته ، لا أن يسلمه لشخص يعادي نصف المجتمع بطبيعة توجهه و انتمائه و تاريخه السياسي المتلون بألوان مصالحه و الميول إلى مصالح مجموعته المعروفة بالتفنن في الحرباوية !!

# على فخامة الرئيس الجمهورية ،

ـ أن يدرك جيدا صعوبة هذا الحوار ..

ـ أن يتذكر دائما أنه هو من اقترحه و فرضه و هو المسؤول الأول عن إيجابية نتائجه ..

ـ أن فشل هذا الحوار سيكون كارثة على السلطات و على مستقبل البلد ..

ـ أن كل مستقبل البلد اليوم أصبح مرتبطا بنجاح أو فشل هذا الحوار ..

كان من الأفضل أن يتم هذا الحوار على ثلاث مراحل ، كل منها بقيادة فريق عمل مختلف في عملية تنسيق ، تضمن تفادي كل محاولة لإفشاله ..

1 / مرحلة التفكير و التصور ..

2 / مرحلة التحضير و التقويم

3 / مرحلة التنفيذ

ما يفعله رئيس الجمهورية اليوم أمر غريب بكل المعايير :

# كل أمور الدولة في يد ولد أجاي !!

# كل أمور الحوار في يد موسى افال !!

# كل مصير البلد في يد المجهول !!

*فأي نمط قيادة هذا* !؟

على من يستعجلون نهاية النظام أن يفهموا أن للوطن أبناء لهم رأي آخر :

# حملة *جبايات* مسعورة ، وصلت مخالفات السيارات فيها إلى 50 ألف أوقية (راتب موظف بسبب توقف خاطئ !؟)

# فتح *صراعات* لا مبرر لها مع جهات ، كانت كلها من أكثر الداعمين للنظام ، لا أحد يفهم لماذا !!

ماذا يريد من يعملون ليل نهار على خلق عداوات لرئيس الجمهورية !؟

# تهميش كل *القوى التقليدية* و استبدالها برعاع فوضوي ، حوَّل الساحة السياسية إلى بازار حقيقي !!

# كل ديمقراطيات العالم تستخدم القوى التقليدية و تعتمد عليها لأن القوى التقليدية هي لحمة الوفاء الوطني رغم كل عيوبها و رغم صدامها (المطلوب أحيانا) ، مع المنطق الديمقراطي الأعرج ..

# صعود متبجح لكل الشخصيات *المنبوذة* في المجتمع لابتزاز الرأي العام !!

# فوضى "*إعلامية*" ، لم تعد تُخفي إيمانها بضرورة منطق العرض و الطلب !!

# فتح *عداوات* في كل الاتجاهات مع النظام من دون أي سبب مفهوم !!

# كانت نقطة قوة الرئيس غزواني التي يتفق عليها الجميع ، هي ابتعاده عن الصراعات الشخصية و تصفية الحسابات مع الأفراد و الجهات ؛ فهل يمكن اعتبار من يسوقون نظامه اليوم إلى محاكم التفتيش (لنخبة تعيش على الفساد منذ أكثر من أربعين عاما) ، يسعون إلى استقرار نظامه و الخروج الآمن من مأموريته الثانية !؟

و حول المأمورية التي لا يتكلم عنها غير أعداء النظام و سماسرة أصدقائه اللُّدُد ؛ كيف أصبحت فجأة على الواجهة من دون سبب مفهوم !؟ :

# وحده رئيس الجمهورية من يمنع عليه القانون تغيير *المواد المحصنة* ، فيما يسمح القانون بوضوح للبرلمان و الأحزاب و المنظمات و الشعب و الأفراد أن يغيروا فيها ما يشاؤون أو يلغونها بالكامل ، فلماذا هذا اللغط المفتعل حولها !؟

# هل طلب الرئيس تغيير هذه المواد أو المساس بها !؟

# هل يحق لأي كان أن يجرم أي جهة أخرى تطالب بتغييرها أو إلغائها !؟

# هل نتكلم هنا عن القانون أو عن أمزجة الجهلة !؟

# شئنا أو أبينا ، يظل هذا الموضوع متروكا لمخرجات الحوار الخاضعة حصريا لأصوات الأغلبية و الاستفتاء الشعبي ؛ فلا الرئيس يملك حق تغيير المواد المحصنة و لا الشعب يملك حق رفض تغييرها إذا تم التصويت عليها من قبل الأغلبية ؛ فعلى ماذا يمكن أن يقع الاختلاف هنا ، إذا كنا نحتكم إلى القانون !؟

# مُشاغلة السلطات بقضايا حقوق الإنسان و الإرث الإنساني و تسميم شحنة الحوار بما كان ينبغي تحاشيه بالضبط !!

هذه النقطة تماما مثل سابقتها ، يجب الحد من المزايدات فيها ؛ لقد تمت خمس تسويات في هذا الموضوع ، تَصامَمْنا جميعا عن ما وقع فيها من ظلم على البيظان ، سعيا لإرضاء الطرف الآخر بأي ثمن ، انطلاقا من عقلية أن أي تسوية تُنهي هذه المشكلة ، بغض النظر عن المسؤولين عنها ، ستكون من مصلحة الوطن ، لنتفاجأ في كل مرة أن من يعيشون عليها و ليس من بينهم معني بالقضية أصلا ، يستخدمون مرونة السلطات في القضية كأدلة مادية على صحة ادعاءات السماسرة ، فوجب التنبيه إلى ذلك . يجب تحديد الإطار الكامل للقضية :

١ ـ سبب المشكلة ليس الجيش الموريتاني و لا الأمن بل هو الانقلاب العنصري و مخططه الجهنمي من قبل جماعة أكثرها أجانب تعمل على خلفية مطالب مكذوبة حددها منشور "الزنجي الموريتاني المضطهد" و ما زال أصحابها (الأجانب) ، يطالبون بالانفصال و ما زالت شهادات الجهات الأجنبية تؤكد أنه لم يكن انقلابا لمجموعة وطنية و لا مطالب مشروعة لتيار يمكن وصفه بالوطني لا في تشكيلته و لا في مطالبه و لا في وسائل تعاطيه مع أي مفهوم وطني ..

هذا هو مخطط الإيقاع بنظام ولد الغزواني و سيقع به حتما ، إذا لم يتخذ تدابير عاجلة لمسح الطاولة بكل رؤوس الإجرام في البلد .."

 "إن استقرار البلد و حماية المجتمع هي ما يدعونا اليوم للوقوف في وجه هذا المخطط الجهنمي ، لا دفاعا عن ولد الغزواني و لا دفاعا عن نظامه الذي يتحول يوما بعد يوم إلى خطر على مصالح البلد و استمرار استقراره (بحسن نية نعم ، لكنه حسن نية في غير محله بغياب حسن نية الأطراف الأخرى ...)

مثل هذه المواضيع لا تحل بالعواطف و لا بالتظاهر ببراءة الحملان ..

# حديث ولد أجاي عن "العدالة الانتقالية" كان مهينا للمؤسسة العسكرية و الأمنية" و كان متعمدا و مخططا له ، يجب أن تتم محاسبته على خلفيته ؛ فعن أي نكران مرفوض ، يتكلم ولد أجاي !؟

# عن أي "طلي على الزغب" كما يقول بإيحاءات واضحة المكر و الانحياز !؟

# حين يتكلم ولد أجاي بقلب يكاد ينفلت من ضلوعه كما حدث بالضبط ، فلا بد أنه وجد الأمر للحديث عن مايتمناه و يخدم مصالحه و ربما كانت المبالغة منه ، لا من آمره !!

لقد تجاوز الوزير الأول كل الخطوط الحمراء في هذا الحديث . و على رئيس الجمهورية اليوم أن يقيله و يحاسبه ..

الأحداث التي تكلم عنها ولد أجاي و حَمَّلنا جميعا مسؤوليتها و اتهمنا جميعا بنكرانها ، كانت بسبب خيانة من يدافع عن حقوقهم ، حين دبروا مخططا إجراميا لتصفية الجيش و الاستيلاء على السلطة من قبل مجموعة عرقية عنصرية أكثرها أجانب ، تعمل على مخطط جريمة كذبة "الزنجي الموريتاني المضطهد" و تطالب حتى اليوم بالانفصال !!

# فعن أي نكران يتكلم ولد أجاي !؟

# عن أي نكران "لا يمكن أن يستمر" يلمح ولد أجاي !؟

ليس هناك ما ينبغي أن يعتذر عنه الجيش و الأمن الموريتانيين ..

ولد أجاي هو من يجب أن يعتذر اليوم ، عن هذا الحديث الملغوم بالإشارات المُتَّهِمة لضحايا الإرث الإنساني الحقيقيين أي المجتمع الموريتاني الذي تكالبت عليه كل قوى الشر المجاورة في مؤامرة خطيرة ، نشكر جيشنا الوطني البطل على التصدي لها بما تستحق من غلظة و تنكيل ..

كل أخطاء جيشنا و أمننا حتى اليوم ، ما زالت في تسامحهما ؛ فحين يصفنا جاهل (من تحت قبة البرلمان و بجواز سفره الدبلوماسي) ، بدولة الآبارتايد و لا يتم طرده من البرلمان و حجز كل أوراق انتمائه مع فريقه الجاهل ، من بطاقات التعريف إلى الجوازات الدبلوماسية ..

حين يقول بيرام أن أمنه من أمن الوطن لأن الدولة لا تستطيع تحمل عواقب المساس بأمنه ..

حين يقول تيام صامبا أن علينا أن نحتفظ بلغة المستعمر و ندرس البولارية لنفهمه لا ليفهمنا ، ناسيا أنه من مكون لا يتجاوز حدود 5٪؜ في بلد عربي مسلم ، يتحدث رابع لغة في ترتيب الأمم المتحدة ..

# حين تحرض إيرا و افلام شبابا بلا قضية على احتلال مركز للشرطة في كيهيدي ليُسَوِّقوا للمنظمات الصهيونية جرائم النظام الموريتاني و لا تفتح السلطات تحقيقا موسعا لكشف ملابسات القضية و معاقبة من يقفون وراءها و إظهار سعيهم لإدانة النظام بغض النظر عن كل أبعاد القضية و مصير ضحاياها ..

# حين يتهم بيرام شخصيات سامية في البلد بالقتل دون أي دليل و تتسامح السلطات مع من يُقَبِّلون رأسه و يستقبلونه استقبال الأبطال و يتسابقون لعناقه في المناسبات الاجتماعية أمام الكاميرات ..

# حين يهددنا الطرطور بيرام بنهاية موريتانيا إذا فاز في الانتخابات القادمة بيظاني أو ضابط سابق أو منتسب إلى الحزب الحاكم ،

ألا يكون دَيْنًا علينا أن نعمل على فرض أن يكون الرئيس القادم من البيظان و أن يكون ضابطا سابقا و أن يكون من الحزب الحاكم !؟

# حين يتبجح الطرطور بيرام أمامنا "إذا قلت أن تُحرق الشرطة ستحترق .. إذا قلت أن يُحرق الدرك سيحترق .. إذا قلت أن تحرق نواكشوط ستحترق" ، فما حاجتنا إلى الحياة .. ما حجتنا إلى موريتانيا إذا كان الطرطور بيرام يمكن أن يهددنا إلى هذا الحد !؟

هذا الوضع المتفاقم ، لم يعد مناخا مقبولا للعيش المشترك و على من يطرحون شروط انسجامهم على الوطن أن يفهموا بالطرق التي يفهمونها جيدا ، أنهم أضعف بكثير وأصغر بكثير وأهون بكثير مما يتصورون .."

 

سيدي علي بلعمش