أخيرا.. المحكمة تصدر أحكامها على المدانين في ملف "حبوب الهلوسة"

"أصدرت المحكمة الجنائية في العاصمة نواكشوط أحكاما، بحق عدد من المتهمين في ملف مرتبط بما يعرف إعلاميا بـ“حبوب الهلوسة”، حيث توزعت الأحكام بين الإدانة بعقوبات سالبة للحرية والغرامة، والبراءة لعدم كفاية الأدلة، وذلك بعد إعادة تكييف بعض الوقائع قانونيا.

وقضت المحكمة بإدانة المتهم محمد لنوار محمدن الفال، المولود عام 1978 في السبخة، بعد تعديل الوصف الجزائي، بارتكاب جريمتي عرض منفعة غير مستحقة على موظف عمومي، ومخالفة القواعد المتعلقة بالوقاية والسلامة الصحية للمواد الغذائية، وفق مقتضيات قانون مكافحة الفساد ومدونة الوقاية والسلامة الصحية.

وحكمت عليه بالسجن سنتين نافذتين، وغرامة قدرها 50 ألف أوقية، مع مصادرة مبلغ 970 ألف أوقية لفائدة الخزينة العامة، باعتباره منفعة غير مستحقة.

كما برأته المحكمة من تهم تتعلق بالاتجار بالمؤثرات العقلية ونقلها وحيازتها واستيرادها، إضافة إلى مخالفات مرتبطة باستيراد الأدوية، لعدم كفاية الأدلة.

وفي السياق ذاته، قضت المحكمة ببراءة المتهم عبد الله السالم محمدن الكوري، المولود عام 1976 في روصو، من جميع التهم المرتبطة بالمؤثرات العقلية واستيراد الأدوية وبيعها خارج الأطر القانونية، لعدم كفاية الأدلة.

كما أدانت المحكمة المتهم أحمد عبد الله حبيب الخراشي، المولود عام 1977 في بوتلميت، بتهمة الممارسة غير الشرعية لمهنة الصيدلة، وحكمت عليه بالسجن ستة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 100 ألف أوقية، مع تبرئته من بقية التهم ذات الصلة بالمؤثرات العقلية واستيراد الأدوية.

وأدانت المحكمة كذلك المتهم الشيخ أحمدو بمب محمدن الكوري، المولود عام 1978 في اركيز، بتهمة الممارسة غير الشرعية للصيدلة، وقضت بسجنه سنة نافذة وتغريمه 300 ألف أوقية، مع تبرئته من باقي التهم لعدم كفاية الأدلة.

وفي نفس الإطار، أدين المتهم الشيخ الحسين الوديعة، المولود عام 1984 في روصو، بنفس التهمة، وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر نافذة وغرامة قدرها 300 ألف أوقية، مع تبرئته من التهم الأخرى المرتبطة بالمؤثرات العقلية واستيراد الأدوية.

وشملت الإدانات أيضًا مجموعة من المتهمين، من بينهم التراد عبد الله سالم باك، والحسين محمد يحى حامد، ومولاي السالم التقي، ومحمد المصطفى محمد لمين ميلود، ومحمد المختار محمد ميناط، ومحمد بدين سعد بوه، ومولاي امبارك بلال، وذلك بعد تعديل الوصف الجزائي في حقهم، حيث أدينوا بجرم مخالفة قواعد إشهار الأدوية، وفق قانون الصيدلة، وحكم على بعضهم بعقوبات حبسية وغرامات مالية، مع تبرئتهم من تهم استيراد الأدوية بطرق غير قانونية لعدم كفاية الأدلة.

كما أدانت المحكمة متهمين آخرين، بينهم عبد الله دمب مادو وعبد الله صمب جلو، بتهمة المشاركة في التحايل، وحكمت عليهما بالسجن سنة نافذة، مع تبرئتهما من تهم الشعوذة والدجل.

وأدانت كذلك المتهم عبدو مالك جلو بجنحة التحايل، وقضت بسجنه سنتين نافذتين، مع تبرئته من تهم تتعلق بتزييف العملات الأجنبية.

وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة المتهم يعقوب آبو العيد من تهمة الحصول على منفعة غير مستحقة بصفته موظفا عموميا، لعدم كفاية الأدلة.

كما برأت المحكمة شركة “دواء أفارما” من تهم تتعلق بغسيل الأموال وتحويلها وإخفاء مصادرها غير المشروعة، معتبرة أن الأدلة المقدمة غير كافية لإثبات تلك الوقائع.

وقضت المحكمة في ختام حكمها بإلزام 17 من المدانين بدفع الرسوم والمصاريف القضائية، المحددة بـ18 ألف أوقية لصالح الخزينة العامة، مع رفض باقي الطلبات."