"إنّ التصريحات الصادرة عن سفير محمود عباس، التي شكّك فيها في وصول المساعدات إلى أهلنا في غزة، ودعا من خلالها الشعب الموريتاني إلى الكفّ عن الإنفاق عليهم، تمثل سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا مدويًا، وتسهم بصورة مباشرة في تشديد الحصار الجائر المفروض على شعب أعزل يتعرض للإبادة والتجويع أمام مرأى ومسمع العالم.
إنّ هذا الخطاب لا يمكن فصله عن الاصطفاف المشين مع رواية العدو الصهيوني، ولا يُفهم إلا بوصفه محاولة مكشوفة لتجفيف منابع الدعم الشعبي العربي والإسلامي لغزة، وخدمةً لأجندات التطبيع والخضوع التي لفظتها ضمائر الشعوب الحرة.
ونؤكد من موريتانيا أن شعبها ليس قاصرًا ولا مغفَّلًا، بل شعب أصيل يعرف من يثق به، ويعلم تمام العلم من يوصل التبرعات إلى أهلها المحاصرين في غزة، ولن تثنيه حملات التشكيك ولا أصوات التخذيل عن أداء واجبه الديني والإنساني والأخلاقي.
إنّ فلسطين لم تكن يومًا قضية سلطة أو مناصب، بل قضية شعب وحق وتحرير، وستبقى غزة رمز العزة والصمود، وسيبقى الشعب الموريتاني ثابتًا في نصرتها، غير آبه بأبواق التطبيع ولا بأصوات المتصهينين، وليخسأ كل من اختار الوقوف في صفّ الحصار والخذلان"
أَبِي ولد معاذ


