"تعقيبا على مساءلة وزيرة التعليم هدى بنت باباه"

"تابعتُ باهتمامٍ حلقةَ برنامج المساءلة مع الوزيرة السيدة: هدى بنت باباه، فكانت حلقةً مهمةً. وفي الحقيقة، هناك أمورٌ يجب على أهل التعليم الاعترافُ بها والتنويهُ بها، وهي الإصلاحات التي تمت في ظل توجيهات فخامة الرئيس: محمد ولد الشيخ الغزواني.

أولها: الزياداتُ المهمةُ والمعتبرةُ التي حصلت في علاوات المدرسين، والتي تقارب الضعف في بعضها... وخذْ علاوةَ الطبشور مثالًا، وأضِفْ إليها زيادةَ الراتب.

في الحقيقة، وجد الرئيس هذا القطاع في الحضيض من الناحية المادية، ولكنه لم يُقصِّر في دعمه وترقيته.

لكن تلك الحالة التي كان المدرسون فيها أورثتهم حالةً دائمةً من التذمر وعدم الرضا.

غير أن الحقيقة تقتضي الوقوف مع إدارة القطاع، وتثمين ما وصلنا إليه، والمطالبة بالتطوير المستمر.

ثانيًا: من أكبر مشكلات القطاع التحويلُ دون أسس؛ فمن كانت له وساطةٌ لا يدرس في داخل البلاد، بل يدرس في نواكشوط وضواحيها، أو يُفرَّغ ويبقى راتبه مستمرًا. وأما من لا واسطةَ عنده، فإنه يُرمى في أبعد نقطةٍ من البلاد، وأكثرها حرًّا في الصيف، وقرًّا في الشتاء، وأشدها شحًّا في الماء، وأكثرها بعوضًا...

وفي ظل سياسة فخامة الرئيس والوزيرة، وُضعت قوانينُ وضوابطُ واضحةٌ للتحويل، ولمِّ الشمل، والتبادل، وكلُّ ذلك يتم عن طريق المنصة بشكلٍ واضحٍ وشفاف، كما يُفتح بابُ التظلم لكل من يريد ذلك.

وحاولت الوزارة حلَّ مشكلة مناسبة المكان للمدرس المكتتب من خلال فتح باب الترشح على مستوى المقاطعات، فيختار المترشح المكان المناسب له.

ثالثًا: تعيين طاقم الإدارة المدرسية، حيث تم سنُّ قوانينَ واضحةٍ تحدد شروط وضوابط الترشح: مدير إعدادية، مدير ثانوية، مراقب...

وبالجملة، فإن الإصلاح المهم والكبير الذي شهده قطاع التربية والتعليم يستحق الإشادة والتقدير من الجميع، كما يستحق فخامة الرئيس عليه الشكر وكامل الاحترام؛ فهو إصلاحٌ شاملٌ وملموس.

إدوم الجيلي

أستاذ بالتعليم الثانوي"