في خطوة حاسمة لترسيخ الهوية الوطنية، أصدرت السلطات الكويتية ستة مراسيم رسمية تقضي بسحب الجنسية من 1266 شخصاً ممن حصلوا عليها بطريقة التبعية أو عبر إجراءات غير قانونية، وبينما ضجت الأوساط بأسماء المشمولين، انطلقت شائعات استهدفت النجمة القديرة سعاد عبدالله، مما دفعها للخروج عن صمتها لنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.
سحب الجنسية الكويتية من جدد
تؤكد هذه المرحلة من التدقيق الحكومي على التزام الدولة بمراجعة ملفات التجنيس بدقة، بعيداً عن صخب منصات التواصل الاجتماعي التي تفتقر للدقة والمصداقية، ويبقى الفن الكويتي ورموزه بمنأى عن هذه التجاذبات القانونية، طالما لم يصدر بيان رسمي يثبت عكس ما يتم تداوله من مزاعم لا أساس لها من الصحة.
تفاصيل المراسيم الستة: أرقام وحقائق
نشرت الجريدة الرسمية تفاصيل ستة مراسيم حملت أرقاماً متتابعة لعام 2026، استهدفت تصحيح أوضاع الجنسية وفقاً لمواد القانون الكويتي:
المرسوم الأول (60/2026): شمل العدد الأكبر بسحب الجنسية من 1242 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.
المراسيم (61، 66، 67): قضت بسحب الجنسية من شخص واحد وممن يتبعه في كل مرسوم على حدة.
المرسوم (62/2026): اختص بسحب الجنسية من امرأة ومن اكتسبها معها بالتبعية.
المرسوم الرابع (65/2026): استند إلى المادة (21 مكرراً أ) المتعلقة بحالات التزوير، وشمل سحب شهادة الجنسية من 20 شخصاً، وكان من بينهم عضو سابق في مجلس الأمة سُحبت منه تبعاً لوالده.
سعاد عبدالله تحسم الجدل وتواجه الشائعات
بثقة وهدوء، قطعت الفنانة القديرة سعاد عبدالله الطريق أمام الشائعات التي زعمت صدور قرار بسحب جنسيتها وجنسية شقيقيها (الإعلامية أمل وفيصل)، وصفت هذه الأنباء بـ “المزاعم الكاذبة”، مؤكدة أنها لا تلتفت لما يُنشر في “السوشيال ميديا” من أخبار مغلوطة تفتقر إلى السند الرسمي.
وكانت حسابات غير موثقة قد ادعت أن سحب جنسيتها يأتي ضمن مراجعة ملفات “الأعمال الجليلة”، وهو ما ثبت عدم صحته، حيث لم يرد اسمها في أي من المراسيم الرسمية الصادرة مؤخراً.
سياق الحملة الوطنية لتصحيح التجنيس
تأتي هذه التحركات القانونية تفعيلاً للمرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959، حيث تخضع ملفات الجنسية لمراجعة دقيقة تهدف إلى رصد أي تلاعب أو غش أو بيانات غير دقيقة قُدمت للحصول على الهوية الكويتية، وهي حملة وطنية شاملة تهدف لحماية النسيج الاجتماعي وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
من هي سعاد عبدالله؟
تعد الفنانة سعاد عبدالله، المولودة في عام 1950، واحدة من أبرز أعمدة الفن في الخليج والوطن العربي، وتُلقب بـ “سندريلا الشاشة الخليجية”، بدأت مسيرتها الفنية في أوائل الستينيات، وشكلت مع الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا ثنائياً ذهبياً لا يُنسى في تاريخ الكوميديا والدراما.
إلى جانب موهبتها التمثيلية الفذة، برزت سعاد عبدالله كمنتجة ومؤلفة، وقدمت عشرات الأعمال التي ناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية شائكة، مما جعلها رمزاً ثقافياً يتجاوز حدود الفن، حصلت خلال مسيرتها على العديد من الجوائز والتكريمات الدولية، وتم تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة، لتظل اسماً محفوراً في ذاكرة الإبداع العربي، متمسكة بهويتها الكويتية التي تعتز بها في كل محفل.


