طائرات حربية سعودية قصفت إيران

كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة رويترز عن تنفيذ المملكة العربية السعودية لعدة ضربات سرية داخل الأراضي الإيرانية خلال فترة الحرب بالمنطقة، وذلك كرد فعل مباشر على هجمات سابقة استهدفت المملكة. هذه الهجمات، التي لم يُكشف عنها سابقاً، تمثل المرة الأولى التي يُعتقد فيها أن السعودية تنفذ عمليات عسكرية مباشرة داخل إيران، مما يشير إلى تحول في استراتيجية الدفاع السعودية ضد منافستها الإقليمية الرئيسية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، نُفذت الهجمات أواخر شهر مارس الماضي من قبل القوات الجوية السعودية. وصفت هذه العمليات بأنها “رد بالمثل” على استهدافات تعرضت لها المملكة، على الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر. وتأتي هذه التطورات في سياق حرب أوسع نطاقاً بدأت بغارات جوية أمريكية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، وتوسعت لتشمل هجمات إيرانية على مواقع عسكرية أمريكية ومدنية في دول الخليج.

ومن جهة أخرى، أفادت رويترز بأن السعودية أبلغت إيران بتنفيذ هذه الهجمات، مما أفضى إلى اتصالات دبلوماسية مكثفة وتهديدات بالمزيد من الرد من جانب الرياض. هذه المفاوضات أدت إلى تفاهم غير معلن بين البلدين لخفض التصعيد، دخل حيز التنفيذ قبل نحو أسبوع من إعلان وقف إطلاق النار الأوسع بين واشنطن وطهران في 7 أبريل. وقد أكد مسؤول إيراني هذا الاتفاق، مشيراً إلى أنه يهدف إلى “وقف الأعمال العدائية، وحماية المصالح المشتركة، ومنع تصعيد التوترات”.

كما أظهرت بيانات سعودية تراجعاً كبيراً في عدد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على المملكة بعد هذه التفاهمات، حيث انخفض العدد من أكثر من 105 هجمات في الأسبوع الأخير من مارس إلى نحو 25 هجوماً فقط في الأسبوع الأول من أبريل. وتتحدث بعض المصادر الغربية عن أن المقذوفات التي استهدفت السعودية في الفترة اللاحقة كانت تأتي من العراق بدلاً من إيران مباشرة، مما يشير إلى ضبط طهران لهجماتها المباشرة بينما استمرت الجماعات المتحالفة معها في العمل في مناطق أخرى.

نقلا عن موقع: zahraa.mr