أثناء مباشرة عمله، عثر خالد، ابن قرية هوارة المقطع المصرية، على حقيبة تحتوي على مبلغ مالي يقدر بـ 300 ألف جنيه، وهو مبلغ يمثل “ثروة كبيرة” بالنسبة لسائق بسيط يعمل ليل نهار، لكنه لم يرَ فيه سوى أمانة يجب إعادتها إلى أصحابها.
رحلة البحث عن صاحب المال
لم يتردد خالد لحظة واحدة في البحث عن صاحب الحقيبة، حتى تمكن من الوصول إليه، ليتبين أنه مقاول يُدعى “الحاج يحيى”، كان قد فقد الأمل في استعادة ماله، والذي يمثل شقاء عمله والتزاماته تجاه الآخرين.
تسليم الأمانة ورفض المقابل
وعند اللقاء، سلّم خالد المبلغ كاملًا لصاحبه، رافضًا في البداية الحصول على أي مقابل مادي، مؤكدًا أن ما فعله واجب تمليه عليه الأخلاق والدين والضمير.
ومع إصرار “الحاج يحيى” وتقديره لموقفه، وافق خالد على قبول مبلغ رمزي قدره ألف جنيه فقط، تقديرًا لأمانته وموقفه النبيل.
نموذج مشرف للأمانة
وتؤكد قصة خالد أبو يوسف أن الأمانة لا ترتبط بحجم الدخل أو الظروف المعيشية، بل هي قيمة إنسانية تتجسد في النفوس الشريفة. وقد لاقت الواقعة استحسانًا واسعًا بين أهالي محافظة الفيوم، الذين وصفوا خالد بأنه نموذج مشرف يعكس أصالة القيم المصرية.


