جريمة غير مسبوقة بحق الداعية محمد ولد سيدي يحي

خوارم المروءة في زمن التطاول…

بقلم: صاحبكم الذي يحدثكم الليلة والكلمات تختنق في جوف الأسى، والنفس يعتصرها ألمٌ مرير، 

لستُ أنقل لكم اليوم خبراً عابراً من أخبار الشارع، بل أنقل غصة جماعية حلت بقلوبنا جميعاً مساء هذا اليوم، إثر واقعة يندى لها الجبين وتتوارى منها قيم المروءة خجلاً،

في هدوء هذا المساء، وفي منطقة تنسويلم التابعة لمقاطعة دار النعيم بـولاية نواكشوط الشمالية، امتدت يد الآثام في جرأة وقحة، لا لتسرق حطاماً من الدنيا، بل لتطال هامة من هامات العلم، ورمزاً من رموز الصلاح والدعوة في بلادنا؛ الشيخ الوقور والمربي المحبوب محمد ولد سيدي يحيى،

استغل أحد الأشخاص وجود الشيخ مطمئناً أمام عتبة منزله، وبكل خسة وتجرد من الأخلاق، اندفع محاولاً صفعه على وجهه الشريف! نعم.. 

حاول صفع وجهٍ طالما أشرق بنور النصيحة، وشيبةٍ مباركة أفنت عقوداً من عمرها في تبيان الحق، وإرشاد التائهين، وبث الطمأنينة في قلوب الموريتانيين،

إن هذه الحادثة الصادمة لم تكن اعتداءً جسدياً مجرداً، بل كانت طعنة غادرة في صميم قيمنا الشنقيطية التي أسست بنيانها على توقير العلماء وإجلال حَمَلة الدين،

إن التجرؤ على إهانة قامة كبرى كالشيخ ولد سيدي يحيى أمام بيته هو جرس إنذار محزن يعكس دخالة هذه السلوكيات على مجتمعنا المحافظ،

لقد تدارك الموقف مواطنون ومرافقون أوفياء كانوا في المحيط، فحالت يَقظتهم دون إتمام هذا الجرم النكير، لكن الصدمة تركت في أرواحنا جميعاً ليلة حزينة لن تُمحى مرارتها بسهولة،

حفظ الله شيخنا الوقور من كل سوء، ورد كيد العابثين في نحورهم، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: حسبنا الله ونعم الوكيل…

المدون محمد المامي