شتائم وصراخ خلف الأبواب.. كيف تحول اجتماع ترامب بشأن إيران لمواجهة ساخنة؟

في واحدة من أكثر اللحظات توترًا داخل البيت الأبيض منذ اندلاع الحرب مع إيران.. تحوّل اجتماع أمني مغلق إلى مواجهة حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مسؤولي الأمن القومي.. ووفقًا لتقرير شبكة  NBC News عبّر ترامب عن غضبه وإحباطه ورفع صوته ووجّه الشتائم بعدما اصطدم بما اعتبره غيابًا لأي إنجاز سياسي حقيقي رغم الضربات العسكرية التي وُصفت بأنها ناجحة تكتيكيًا.

وبحسب مصادر أمريكية شاركت في المناقشات كان ترامب يتوقع أن تدفع الضربات العسكرية إيران سريعًا نحو اتفاق لكنه وجد أن طهران لا تزال ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات، ما خلق شعورًا بأن المكاسب العسكرية لم تتحول إلى نتائج استراتيجية.. ووصف أحد المسؤولين حالة الرئيس بأنها "إحباط عميق" بسبب تعثر المسار السياسي.

البيت الأبيض نفى هذه الرواية، إذ أكدت المتحدثة كارولين ليفيت أن الحديث عن فقدان ترامب أعصابه "كاذب تمامًا"، فيما نقلت NBC News عن أحد حلفاء الرئيس أن ترامب لم يكن يتوقع أن تتحول المواجهة إلى أزمة طويلة أو أن يكون التوصل إلى اتفاق مع إيران بهذه الصعوبة.

وفي الكواليس تكشف المصادر عن انقسامات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الهدف النهائي من العمليات.. فهناك فريق يركز على منع إيران من تطوير سلاح نووي، فيما يرى آخرون أن الأولوية يجب أن تكون حماية الملاحة في مضيق هرمز، في حين يدفع تيار ثالث نحو استهداف القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وتشير تقارير NBC News وCNN إلى أن واشنطن تواجه صعوبة في تحديد مسار واضح مع استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية رغم تنفيذ ضربات إضافية.. ويرى خبراء أن الولايات المتحدة دخلت في "مأزق حقيقي" خصوصًا مع تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترامب تجاه إيران وأسعار الطاقة إلى مستويات منخفضة.

تداعيات الأزمة تتجاوز حدود المنطقة، إذ تسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز بقلق عالمي بشأن إمدادات النفط والغاز مع تحذيرات من تأثيرات محتملة على أوروبا خلال الشتاء المقبل.. ورغم استمرار خيار التفاوض فإن أي تسوية ستحتاج إلى اتفاق معقد يمنح جميع الأطراف فرصة إعلان تحقيق مكاسب.