Rapid info: رسالة جديدة من عزيز إلى قصر الرئاسة

يتجدد الجدل في موريتانيا حول الوضع الصحي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعد سلسلة من التصريحات والمراسلات التي تصاعدت وتيرتها خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات يوجهها فريق دفاعه وأفراد من أسرته للسلطات بالتقصير في توفير الرعاية الطبية اللازمة له داخل مكان احتجازه.

رسالة جديدة إلى قصر الرئاسة

أفادت مصادر إعلامية بأن مكتب رئاسة الجمهورية تسلّم في الثامن عشر من سبتمبر الجاري رسالة خطية موقعة من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، موجهة إلى الرئيس محمد الشيخ محمد أحمد الغزواني. وتأتي هذه المراسلة في سياق تبادل رسائل سبق أن وجّهها ولد عبد العزيز إلى الرئيس الحالي منذ بداية العام، تناول فيها بشكل أساسي ملف ممتلكاته المصادرة والمسار القضائي الذي يصفه بـ »المهزلة »، إضافة إلى إشارات متكررة إلى تدهور وضعه الصحي منذ توقيفه.

شهادة المحامي: معاناة صحية متواصلة

في تطور لاحق، أدلى المحامي عبد الرحمن ولد أحمد طالب، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس السابق، بتصريح في السادس عشر من سبتمبر، أضاف من خلاله تفاصيل جديدة حول الظروف التي يعيشها موكله داخل مكان احتجازه. وينضاف هذا التصريح إلى سلسلة بيانات سابقة كان قد نشرها المحامي ذاته على صفحته في « فيسبوك »، تحدث فيها في مناسبات متعددة عن نوبات ألم حادة استدعت تدخل حراس السجن لمساعدة الرئيس السابق على الوقوف، وعن ظروف سكن وصفها بـ »غير الملائمة »، إضافة إلى وقائع سابقة تحدث فيها عن تعرضه لضيق حاد في التنفس داخل زنزانته.

اتهامات بالتقصير الطبي

تكرر في تصريحات فريق الدفاع وأسرة الرئيس السابق مطالبات موجهة للسلطات بالسماح له بتلقي العلاج، أو على الأقل عرضه على طبيب مختص، وسط اتهامات لجهات في الدولة بأن ظروف الاحتجاز – من عزل عن أشعة الشمس والنشاط البدني إلى غياب شروط الرعاية الصحية المناسبة – هي المتسبب المباشر في تدهور حالته، الذي وصلت أحد فصوله السابقة إلى خضوعه لعمليات جراحية على مستوى القلب.

حتى كتابة هذا التقرير، لم يصدر عن رئاسة الجمهورية أو الجهات الأمنية والقضائية المعنية أي تعليق رسمي على هذه المستجدات، فيما لا تزال هذه المعطيات تصل إلى الرأي العام حصراً عبر تصريحات الدفاع والأسرة، دون إمكانية التحقق المستقل منها من مصدر آخر.

خلفية القضية

يقضي محمد ولد عبد العزيز، الذي حكم موريتانيا بين 2008 و2019، عقوبة بالسجن 15 عاماً بعد أن شددت محكمة الاستئناف في مايو 2025 الحكم الابتدائي الصادر في ديسمبر 2023 بحقه في قضية « العشرية »، المتعلقة بتهم الإثراء غير المشروع وغسل الأموال، وذلك بعد أن كانت المحكمة قد برأته من عدد من التهم الأثقل المرتبطة بتبديد المال العام ومنح صفقات مشبوهة. ولا يزال ملف مصادرة ممتلكاته موضع نزاع قانوني متصاعد بينه وبين السلطة الحالية.

Rapid info