أبانت الحادثة الأخيرة لِما تسميه حركة إيرا بجريمة (استعباد طفلة قاصر) في نواكشوط ،أبانت عن حقد دفين وعنصرية فاضحة ضد شريحة واحدة من المجتمع دون غيرها من الشرائح.

فبالرغم من انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال ،علنا، واستغلالهم بأبشع الطرق والوسائل ،لم تتحدث إيرا ولا زعماؤها عن ذلك ولم ينبسوا ببنت شفة ،لأن معظمهم من شريحة الزنوج أو ،،الحراطين،، ومَن يستغلونهم ويستعبدونهم من نفس شرائحهم.
لكنهم ،حين يتعلق الأمر بشريحة ،،البيظان،، تجدهم يُهوّلون ويكذبون ويعقدون المؤتمرات الصحفية ويملئون وسائل التواصل الاجتماعي عويلا وصراخا ويفبركون الصور ويحرّفون الكلم عن مواضعه لشيطنة البيظان وتصويرهم أمام منظمات حقوق الانسان الصهيونية بأبشع الصور ،بينما يغضون الطرف عن استغلال و"استعباد آلمودات" في الشوارع وأطفال عربات الحمير "شاريتات" الذين يجوبون الشوارع والأحياء طيلة النهار أمام أعين الجميع ،فضلا عن عادات الاستعباد الحقيقية التي ما تزال مستشرية ومتوارثة بين شرائح متعددة من المجتمع الموريتاني.
إن تجاهل كل هؤلاء واستهداف أولئك بطريقة فجة وواضحة لكل أحد لم تعد تنطلي إلا على ضعاف النفوس والأغبياء المغرر بهم من أتباع السيد بيرام الذي يستخدمهم كجسر يعبر عليه إلى أهدافه الشخصية ثم يرمي به في الهاوية.
وعليه ،فإنني أطالب أتباع هذه الحركة وزعمائها أن يتقوا الله في وطنهم ومواطنيهم فالوطن يسع الجميع ،وعلينا جميعا - كلٌّ بما يستطيع - أن نساهم في بناء بلدنا ،ولا بأس أن تختلف آراؤنا ورؤانا أحيانا في سبيل بلوغ الهدف الأسمى
ألا وهو : تحقيق الوحدة الوطنية
والمشاركة الفعالة في بناء وطننا
والحفاظ على السلم الاجتماعي
وبناء دولة المواطنة
وتجاوز كلما من شأنه أن يقف حجر عثرة في سبيل ذلك.

محمد محمود محمد الامين


