تاريخ اليهود في موريتانيا

يهود موريتانيا المندمجين

 45 اسرة يهودية لا تزال تحتفظ بأسمائها الأصلية أو المتغيرة، و مجموعات برمتها تقريبا

كان بعض اليهود يعمل وكيلا للتجار الصحراويين أو يسير في خفارتهم أو خفارة أعيان المدن، و قد تبقى ذراريهم في الصحراء فأندمجوا في السكان المحليين و لذلك ندرت قبيلة في الصحراء ، صنهاجية كانت أو عربية إلا و فيها بقية من أولئك، بل أن العديد من الأسر البيضانية (الزاوية) البارزة تنتمي من حيث الأصل إلى عائلات يهودية من الأحبار أو التجار و لدينا لحد الآن إحصاء يشمل 45 اسرة يهودية لا تزال تحتفظ بأسمائها الأصلية أو المتغيرة، و بعضها من الأسر البارزة أو العادية، و هذه الحصيلة غير حصرية بل قد تمتد إلى مجموعات برمتها تقريبا. 

و تذكر روايات سكان مالي المدونة بالعربية في نصوص تاريخ السودان و الفتاش وجودا قديما لمملكة بني إسرائيل في منطقة (تندرمه) و ربما كانت هي المملكة التي أطاح بها فاتح أموي مجهول هو حميد الأموي المذكور في فتوى سيدي محمد التمبكتي الولاتي و نصها: (و هذا البلد يعني ولاته و الحمد لله ثم الحمد لله و الشكر له على ما اولانا من نعمه من يوم أخذها بنو حميد الأموي من يهود الفرس بن مسكين إلى زماننا هذا عامرة عمرنا الله و عمر بلاد الإسلام)).

و قد ذكر الجغرافيون العرب وجود اليهود في بعض الحواضر الصحراوية القديمة مثل مدينة بانكلابين (آزوكي) و ذكر الكاتب البرتغالي فرنندش (1506م-1507م) وجود جاليات من التجار اليهود الأثرياء في مدينة ولاته في القرن السادس عشر و ذكر البرتلي ت:1219هـ في كتاب فتح الشكور وجود تجار يهود يعيشون في خفارة رؤساء المدينة ، بل و تذكر بعض الروايات المحلية وجود ملاح (حي يهودي) في مدينة وادان الحالية إلى حدود عام 1967م.

منقول من المصدر : 

تاريخ موريتانيا قبل الاحتلال الفرنسي،

 د. حماه الله ولد السالم ص: 55.

من صفحة المدون محمد الامين ولد باباه