بالأمس صباحًا، جاء لصوص إلى بيتي.
دخلوا بينما كنت أنا وأطفالي، وزوجتي، والعاملتان في المنزل نائمين.
وضعوا حياتنا جميعًا في خطر… ولولا لطف الله وستره، لكان من الممكن أن تقع فاجعة لا تُمحى.
الحمد لله، لم يسرقوا سوى تلفاز، وبعض الأحذية، وحاسوب.
لكن دعونا نسأل السؤال الحقيقي الذي يخيفني ويجب أن يخيف كل واحد منّا:
ألم يكن بإمكانهم أن يسرقوا شيئًا آخر؟
ألم يكن بإمكانهم أن يسرقوا روحًا؟
روح طفل؟
امرأة؟
شخصين؟ ثلاثة؟ أربعة؟ خمسة؟
ما الذي يدفع إنسانًا إلى اقتحام بيوت الناس وهم نيام؟
ما الذي يجعله يستخف بهذا الشكل بأرواح الآخرين؟
هل السبب هو أن أقصى عقوبة يمكن أن ينالها بسيطة في نظره؟
هل لأن السجن لسنتين أو ثلاث أو أربع سنوات لم يعد يردع أحدًا؟
هل أصبح دخول السجن جزءًا عاديًا من “المخاطرة المهنية” بالنسبة لهؤلاء؟
أسأل بصدق وبألم:
لو كانت العقوبة مخيفة فعلًا…
لو كانت عقوبة تترك أثرًا لا يُنسى،
عقوبة يكفي التفكير فيها ليجعل الجسد يرتجف،
هل كان سيجرؤ أحد على اقتحام بيت عائلة نائمة؟
هل أصبحنا ملاذًا آمنًا للصوص؟
هل هناك تراخٍ؟
هل هناك فراغ قانوني؟
أم أن الردع لم يعد ردعًا؟
هذا الكلام ليس تحريضًا، وليس خصومة مع الدولة، ولا بحثًا عن بطولة.
بل هو صرخة مواطن خائف على أطفاله، وعلى أسرته، وعلى المجتمع كله.
نحن بحاجة إلى نقاش وطني صريح.
نحن بحاجة إلى قوانين صارمة وعادلة تردع قبل أن تعاقب.
نحن بحاجة إلى عقوبات حقيقية على جرائم اقتحام البيوت،
منها العمل الإجباري، ومنها كل ما يجعل المجرم يفكر ألف مرة قبل أن يخطو هذه الخطوة.
الأمن ليس ترفًا.
والبيوت ليست ساحات مفتوحة.
وأرواح الناس ليست ثمنًا يُدفع مقابل تلفاز أو حاسوب.
هذا موضوع يهمنا جميعًا،
وإذا لم نتحدث عنه اليوم،
قد يتحدث عنه غيرنا غدًا… ولكن بعد فاجعة.
الشيخ ماء العينين الشبيه
التدوينة والفيديوهات من هنا
https://www.facebook.com/100009337635627/posts/4370689263252285/?mibextid=rS40aB7S9Ucbxw6v


