أسرة عراقية تقتل ابنتها المراهقة لأنها أعلنت إسلامها(صورة الفتاة)

إزدواجية معايير ......

حين صمتت الكاميرات الفرنسية العلمانية  : قصة دعاء الإيزيدية التي رُجمت لأنها أسلمت ..

في مساء يوم 5 أبريل 2007، خرجت فتاة مراهقة تُدعى دعاء خليل أسود من بيت أسرتها في مدينة سنجار شمال العراق. كانت في السابعة عشرة من عمرها، في مقتبل الزهور، تمشي على أطراف الحلم. أخبرت أهلها أنها ستخرج لإلقاء القمامة، ولكن الحقيقة أنها كانت تهرب من حياةٍ لم تعد تُشبهها، وذاهبة إلى ما آمنت به قلبًا وروحًا: الإسلام.

كانت دعاء قد اتخذت قرارًا مصيريًا: تركت الديانة الإيزيدية، واعتنقت الإسلام، بل وأحبت شابًا مسلمًا، وخططت للزواج منه. قرارٌ طبيعي في أي مجتمع يحترم الحرية الفردية حسب المفهوم الغربي الذي تروج له أمريكا و عملاؤها في بغداد  ، لكن نست أن تلك الحرية الفردية تكون على المسلمين فقط  ، كان هذا الإعلان حكمًا بالإعدام .

في صباح اليوم التالي، تلقت أسرتها اتصالًا من مجهول:

"رأينا ابنتكم مع شاب مسلم، وإذا لم تغسلوا عاركم بأنفسكم، فسنفعل نحن ذلك."

بدأ الانقسام داخل البيت.

والدها، خليل أسود ، رجل بسيط، حائر، شعر بالخوف من كلام الناس يريد عقاب إبنته لكنه لم يكن يريد قتلها .

لكن عمه، سالم ، وهو معلم، قالها ببرود:

"لا خيار إلا القتل، هكذا نحفظ شرفنا."

زعيم القبيلة، عمر حامكو ، جمع الكبار وأصدر القرار:

"لا رحمة... لا غفران... فقط الموت."

نُقلت دعاء إلى منزل الشيخ سليمان سليمان ، شيخ الإيزيديين في القرية، بحجة "التحقيق". هناك، وُضعت رهينة تحت سلطة تقاليد لا ترحم، بين رجال لا يعرفون معنى الرحمة، وقوانين قبلية لا تعترف بالإنسان ككائنٍ حرّ.

كانت دعاء  ترتجف، تنظر إلى أمها، وتقول:

"أنا لم أفعل شيئًا… أنا عذراء… فقط أسلمت."

لكن الحقيقة لم تكن تهم أحدًا.

لم يكن السؤال إن كانت مارست الحرام، بل إن كانت تلفظت بالشهادتين .

وقد فعلت.

في صباح 7 أبريل، جاء وقت التنفيذ.

تجمّع العشرات من رجال العشيرة، بعضهم ملثمون، بعضهم مسلحون، البعض الآخر يحمل هاتفه ليصوّر اللحظة "الخالدة" .

اقتحموا منزل الشيخ، أطلقوا الرصاص في الهواء، وجروها عنوة خارجًا.

كانت الشرطة العراقية حاضرة . عناصر بزيهم الرسمي يقفون بجانب المنزل، يشاهدون… لكن لم يتحرك أحد.

دعاء لم تُحاكم، لم يُثبت عليها أي ذنب. بل نقموا منها  لانها نطقت بالشهادة، فقتلوها باسم العار.

كانت ترتدي فستانًا طويلًا، لا يشبه فساتين القتيلات، بل يشبه فستانًا كانت ستحضر به زفافها ...

كانت تبكي، تتوسل، تنظر إلى رجال يعرفونها منذ الطفولة، تبحث عن نظرة رحمة، عن يد تمتد، عن أحد يقول: "اتركوها".

لكن لم يفعل أحد.

لم يتحرك أحد.

الحجارة بدأت تسقط عليها.

ضربة على الكتف… ثم على الرأس… ثم على الظهر…

تتدحرج على الأرض، تحاول تغطية وجهها، تحاول أن تقوم، تغطي جسدها، تصرخ، تبكي، بلا صوت.

كاميرات الهواتف تصور.

رجال يضحكون بتشفي .

نساء يتفرجن.

والشرطة… تتفرج كذلك.

و العالم الحر يدير وجهه .

أحدهم يركلها على وجهها، فتسقط مجددًا.

دمها سال على الطريق، لم يكن طريقًا إلى القبر، بل إلى الجنة بإذن الله.

بين من رجمها كان ابن عمها أراس .

اقترب منها، وهي غارقة في دمها، تحمل أنفاسها الأخيرة.

رفع حجرًا كبيرًا، ثم هوى به على رأسها بكل قوته.

كُسر جمجمتها، وماتت.

وعندما سُئل لاحقًا، قال:

> "فعلت ذلك لأرحمها… لأُنهي عذابها."

والمشهد… لم يُعرض في أي مهرجان.

لم يُنتج عنه فيلم وثائقي.

لم تُكتب عنه تقارير في الصحافة الفرنسية، التي تتسابق عادة في تشويه الإسلام.

لم تهتم به قناة فرانس 2 ، ولا TV5 Monde ، ولا المخرجون الذين يفوزون بجوائز مهرجان كان عن أفلام تحرض ضد الإسلام بحجة "حقوق المرأة".

أين كاميراتهم؟

أين أقلامهم؟ أين إبداعهم ...

أين جيوش المخرجين الذين يخرجون أفلامًا وثائقية عن "زواج القاصرات في الإسلام"، و"المرأة تحت الحجاب"، و" العفة كرمز للتشدد" و "مظلمية سبي النساء الأزيديات " ؟

أين أولئك الذين صوروا أفلامًا عن "خوف فتاة من النقاب" و تمرد إمراة عن الاسلام وسموها نضالاً؟

لماذا لم يصور أحد دماء دعاء ؟

لماذا لم يُبكِ أحد العالم على هذه الفتاة؟

لأنها أسلمت .

ولأن القاتلين ليسوا مسلمين.

ولأن القصة لا تخدم الرواية الغربية المعتادة عن "الإسلام الو..حشي".

الغرب لا يُعجبه المسلم الذي يُظلم.

هو يريد أن يكون المسلم جلادا فقك .

أما إذا كانت الفتاة المسلمة هي التي تُقتل...

فحينها يصمت، و يتخذ وضعية الميت .

لكن عزاءنا أن ربّها لا ينسى،

وأن دمها لم يُهدر،

وأن من قال "ربي الله" ومات عليه… له عند الله مقعد صدق، في جنات عدن.

﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾

ملاحظة: هذه الجريمة موثقة، ومقاطع الفيديو الأصلية موجودة على الإنترنت، رغم محاولات التعتيم.

منقوول