أسرة سودانية لاجئة في ألمانيا، ربّ هذه الأسرة يحكي:
حين وصلت إلى ألمانيا عام 2015 قامت الحكومة الألمانية بدفع إيجار البيت والكهرباء والماء لمدة سنة!؟ بعدها يجب أن اتكفل أنا بالفواتير !؟
في أحد الأشهر تأخرت عن دفع فاتورة الكهرباء البالغة حوالي 200 يورو فقامت الشركة بقطع الكهرباء عن البيت...
أخذت الأمور ببساطة لأننا متعودون في السودان على أن الكهرباء فاكهة وليست ضرورة!؟
رحت اشتريت شموع للبيت .. وجلسنا أنا وأطفالي أحكي لهم قصص مأساتنا في بلدنا الأم..
لاحظ الجيران أن البيت الذي نسكن فيه مظلم رغم سماعهم لأصوات الساكنين فيه..
بعد ساعات تجمع جيراني الألمان وسألوني لماذا لا توجد عندكم كهرباء.؟؟؟ ؟
فقلت لهم: الأسبوع القادم ساستلم الراتب من العمل وادفع الفاتورة.
قالوا : وهل تبقى هذا الأسبوع مع أطفالك دون كهرباء؟
أجبت: نعم وأين المشكلة؟؟؟
أهلي في بلدي الأم يعيشون الآن بلا كهرباء ( مسألة جداً طبيعية )
فذهب جيراني واشتروا مولدا صغيرا لنا.. ثم اتصلوا بقنوات فضائية جاءت لمقابلتي وأصبحت قضية رأي عام هي (عائلة بدون كهرباء) !!!؟؟؟
شركة الكهرباء اعتذرت وأعطتنا سنة كاملة كهرباء مجاناً مع هدية 1000 يورو، لأني اخبرتهم أن اللحم والدجاج بالثلاجة قد فسد ورميته بالزبالة بسبب عدم وجود الكهرباء.. ثم أعطوني بطاقة للتسوق قيمتها 1500 يورو..
يعني شركة الكهرباء فعلت هذا وكأنما يقولون لي (بس اكفنا شرك لأننا انفضحنا أمام الشعب الألماني وسمعة الشركة أصبحت سيئة نتيجة لقطعنا الكهرباء عنك) !!
*الحكمــــة:*
هل يعرف حكامنا ومسؤولونا ما معنى الوطن والدولة، وما الذي تقدمه الدول الراقية لشعوبها، وماذا تحقق تلك الاوطان لأهلها؟؟؟...
هكذا تحترم الدول المواطن أيا كان لونه أو جنسيته... بينما تحتقر الدولة المسلمة المسلم الفقير في أرضه وفي وطنه إلا من رحم ربي..
منقوول


