أنباء عن شراء مدير الميناء لسيارتين بمبلغ 150 مليون

صفقة السيارات في ميناء انواكشوط المستقل تستحق التوضيح

تتداول معلومات عن شراء المدير العام لميناء انواكشوط المستقل سيارتين إحداهما له والأخرى لمساعده بمبلغ يناهز 150 مليون أوقية قديمة

وإذا صحت هذه المعلومات فإنها تطرح أسئلة جدية حول أولويات تسيير مؤسسة عمومية يفترض أن تكون أموالها موجهة لخدمة المرفق العام وتطويره وتحسين ظروف العاملين فيه

إن صرف هذا المبلغ على سيارتين في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة من تحديات عديدة يفرض على الإدارة تقديم توضيحات واضحة للرأي العام حول طبيعة الصفقة ومبرراتها ومصدر تمويلها وكيفية إبرامها

ومن حق المواطنين أن يعرفوا هل تمت الصفقة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها وهل خضعت للمنافسة والشفافية وهل الأسعار المعلنة تتناسب فعلا مع مواصفات السيارات

وعليه فإننا نطالب المفتشية العامة للدولة بفتح تحقيق إداري ومالي مستقل في هذه الصفقة إن كانت قد تمت فعلا وذلك للتأكد من سلامة الإجراءات وحماية المال العام

كما نطالب إدارة الميناء بنشر المعلومات المتعلقة بالصفقة للرأي العام احتراما لمبدأ الشفافية وتكريسا لحق المواطنين في معرفة كيفية صرف أموال المؤسسات العمومية

إن انتقاد المسؤولين لا يعني اتهامهم بالفساد وإنما يعني مطالبتهم بتقديم الحساب والتوضيح فالمسؤولية العمومية تقتضي أن تكون كل نفقة مبررة وقابلة للمراجعة

ويبقى الفيصل في هذه القضية هو التحقيق المهني والوثائق الرسمية وليس الشائعات أو الأحكام المسبقة.

    سيدأحمد عمار

نقلا عن موقع الحياة الاخبارية