تفاصيل سرقة نوعية جريئة في وَضَح النهار

تعرضت ورشتنا الصغيرة للحامة و الألمنيوم، زوال أمس، لعملية سطو، وهي الورشة التي تُعد ـ بعد الله تعالى ـ مصدر رزقنا الوحيد ومعيشة العيال.

استغل اللصوص فترة غيابي للقيلولة، وخروج العامل لإحضار غدائه من أحد المطاعم وقد ترك المحل مفتوحا ، فقاموا بركن سيارة أمام الورشة وحمل ما استطاعوا حمله من أبواب ونوافذ وشبابيك حديدية، ثم غادروا بسرعة قبل عودة العامل.

وقد شاهد أحد الجيران العملية، ووصف لنا نوع السيارة والسائق ، لكنه لم ينتبه إلى رقمها، لأنه ـ كما قال ـ لم يكن يتوقع أن تكون سرقة تُنفذ في وضح النهار!.

وللأسف، فهذه ليست المرة الأولى؛ إذ تعرضنا قبل بضعة أشهر لعملية مماثلة نفذت ليلا بعد تكسير أحد الأبواب، لكنني يومها لم أبلغ الشرطة، لقناعتي بعدم جدوى التبليغ. غير أنني هذه المرة، وبسبب معرفتنا بنوع السيارة واتجاهها والتوقيت الدقيق للعملية، سارعت إلى إبلاغ أقرب مفوضية.

هناك، قام أحد العناصر بتدوين المعلومات بأسلوب روتيني بارد جدا ، فسألته بدافع الفضول:

هل هناك أمل في العثور على المسروقات؟ وهل يمكن الاستعانة بكاميرات المراقبة المنتشرة على معظم المحاور الطرقية؟

فأجابني:

"لو كانت عندك كاميرا مراقبة، أو توجد كاميرا قريبة من المحل، لأمكننا مساعدتك!".

ثم أمسك بيدي وخرج معي إلى الخارج، حتى ظننت أنه يريد الحديث معي عن بعض الرسوم والأتعاب لقاء القيام باجراءات البحث والتحري، لكنه قال بأسلوب أقرب إلى (أتمربيط ) منه إلى العمل الشرطي المهني :

"ما قادي شي يا صاحبي، أحن عندنا ألا تسجيل البلاغات أتوف، وإلين إعود فيه الرزق أدور ألا اتراه!".

ودعته حينها، وأنا على يقين أننا ما زلنا بعيدين جداً عن مفهوم العمل الشرطي المهني الذي يواكب تطور الجريمة وأساليبها. فقد كنت أتوقع ـ على الأقل ـ معاينة مكان الحادث، ورفع البصمات، والتحري عن أي خيط قد يقود إلى الفاعل... لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.

والعوض عند الله وله الحمد أولا وأخيرا .

¤| الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله |¤

أحمد ولد السالم

عن/ منصةالخبر اليوم