ايران تدرس توسيع ساحة الحرب وخنق اقتصاديات المنطقة والعالم بعد استئناف واشنطن ضرباتها

شنت واشنطن موجة جديدة من الهجمات على إيران في وقت متأخر أمس الثلاثاء، بعد مرور ستة أشهر على اندلاع صراع وصل إلى طريق مسدود، مما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ على ما وصفتها بأهداف أمريكية في الأردن والبحرين والكويت والعراق.

ويقول خبراء ان طهران قد تلجأ إلى طرق أخرى للرد في حال استمرار تصعيد الصراع أو تشديد الحملة الأمريكية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وكانت شنت إيران مرارا هجمات على جيرانها ردا على الضربات الأمريكية، وهددت بالرد بقوة “مزلزلة” على أي منهم إذا شاركوا في الجهود الأمريكية الرامية إلى خنق اقتصاد البلاد.

واستهدفت طهران مرارا دول الخليج والأردن منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، وكان تركيزها في الغالب على القواعد الأمريكية، لكنها قصفت أيضا مرافق بنية تحتية للطاقة وأهدافا أخرى.

وترى إيران أن دول الخليج هى الممول للحروب الأمريكية فى المنطقة والعالم،هذا فضلا عن الطاقة ما جعلها تركز على قصف طاقة وبنية هذه الأخيرة.

وتدرك. طهران أن أي تصعيد في الهجمات يستهدف منشآت النفط أو الغاز قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، بما يلحق ضررا سياسيا بإدارة ترامب، وقد يكون احتواء تداعياته أصعب من الهجمات التي تستهدف حركة الشحن.

كما أن استهداف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه لدول الخليج العربي الحارة، التي تعاني من شح المياه، يشكل خطرا كبيرا على الأنظمة الحاكمة في دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة والتي تمثل مراكز مالية مهمة للاقتصاد العالمي.

ويمكن  لإيران وقف المزيد من تدفقات النفط من الشرق الأوسط

وهدد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بإيقاف صادرات النفط. وهذا هو أحد الأساليب الاستراتيجية الرئيسية التي تتبعها طهران منذ بدء الحرب.

وقال رضائي إنه إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج.

وأدت الهجمات والتهديدات الإيرانية للسفن بالفعل إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ليصبح المضيق شبه مغلق بعد أن كان يمر منه نحو خمس الطاقة العالمية قبل الصراع.

ورغم مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق في الأسابيع القليلة الماضية، لا تزال الكميات منخفضة للغاية.

وأدت هجمات طهران او حلفاؤها بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أو الزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاع متكرر في أسعار النفط خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر.

و فرضت جماعة الحوثي اليمنية الذراع العسكرى الأيرانى فى خاصر السعودية والخليج، قيودا على حركة الملاحة في البحر الأحمر من خلال شن هجمات والتهديد بفرض حصار على جميع السفن السعودية، والتي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب مرورا بمعقل الجماعة في اليمن.

وفي حين أن الهجمات لم تؤدِ في البداية سوى إلى إيقاف بعض السفن، إذ كان أكثر من نصفها لا يزال يمر حتى منتصف أغسطس آب، فإن الوضع أصبح صعبا على شركات الشحن. وتقول مصادر في القطاع إن شركات شحن صينية تعمل الآن على تغيير مسار رحلاتها بعيدا عن مضيق باب المندب.

ومن شأن شن مزيد من الهجمات، مثل تلك التي استهدفت سفينة قبالة محطة النفط السعودية الرئيسية على البحر الأحمر في ينبع الأسبوع الماضي، أو الهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من قناة السويس في أوائل أغسطس آب، أن يرفع مستويات القلق في سوق النفط ويزيد أسعار النفط الخام.

ويرى مراقبون انه بوسع إيران شن هجوم مباشر على دولة غربية

رغم أن الدول الغربية تقع خارج مدى ذخائر إيران الرئيسية، فقد ظل الحرس الايرانى دوما على استعداد لإيجاد أساليب هجوم بديلة.

وقالت بريطانيا إن متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران أوقفوا تشغيل محطة كهرباء صغيرة، في حين قال مسؤولون أمريكيون إن طهران تقف على الأرجح وراء هجمات إلكترونية على محطات مياه في مينيسوتا. ولم تعلق إيران على هذه الاتهامات.

واتهمت أجهزة أمن غربية أيضا إيران بتجنيد سكان محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في الغرب. وتنفي طهران ذلك.

وكالات